البوابة - لا يقتصر الترقب الكبير لكأس العالم المقبل على الجماهير وحدها، بل تشاركه أيضًا شركات التكنولوجيا والمهتمين بها، إذ من المقرر أن تشهد البطولة عددًا من التقنيات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز التقنيات الجديدة التي سيتم اعتمادها لصالح الفرق والحكام والجماهير، بدءًا من التقنية الأبرز: الكرة الذكية
الكرة الذكية

منظر لكرة المباراة الرسمية "تريوندا" الخاصة بكأس العالم 2026 التابعة للفيفا، معروضة في متجر أديداس. تورونتو، كندا – 20 نوفمبر 2025.
كرة مونديال 2026 سوف تكون أكثر من مجرد كرة قدم بل قطعة حديثة من التكنولوجيا حيث أنها سوف تحتاج للشحن على قاعدة مخصصة لها حيث أنها تحتوي على حساس حركة وزنه 14 غرام في داخل الكرة يتعقب مكان وسرعة الكرة وينقل البيانات للحكم المساعد بالفيديو (VAR).
Football AI Pro
تشبه هذه التقنية الجديدة أنظمة الذكاء الاصطناعي الموجودة حاليًا مع إضافة أنها توثق أكثر من 2000 مؤشر مرتبط بكرة القدم، مثل التحولات التكتيكية وتحركات اللاعبين، إلى جانب مئات الملايين من نقاط البيانات الأخرى.
وستمتلك التقنية القدرة على إنشاء الرسوم البيانية والنصوص والمجسمات ثلاثية الأبعاد، ما يمنح الفرق ذات الميزانيات المحدودة إمكانية الوصول إلى بيانات وتحليلات بمستوى المنتخبات ذات الميزانيات الضخمة.
تقنية VAR ثلاثية الأبعاد

تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في مباراة كرة القدم، وهي تقنية تُستخدم لمساعدة الحكام في اتخاذ القرارات التحكيمية.
التقنية التالية هي VAR ثلاثية الأبعاد، وهي نظام مكمل لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) المعتمدة حاليًا، حيث تقوم ببناء نماذج رقمية كاملة لجميع اللاعبين المشاركين في البطولة لتقديم إعادة تمثيل ثلاثية الأبعاد دقيقة للأحداث، بما يسهم في رفع مستوى دقة القرارات التحكيمية.
وقد طورت شركة لينوفو هذه التقنية بالشراكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إذ جرى مسح اللاعبين رقميًا قبل انطلاق البطولة من بيانات كاميرات التتبع لتضمين أبعاد أجسام اللاعبين ووضعياتهم ومواقعهم في الزمن الحقيقي.
ويوفر ذلك للحكام والجماهير إعادة عرض بصرية غامرة وعالية الدقة للحالات التحكيمية مثل التسلل وركلات الجزاء.
كاميرات الحكام بتثبيت الصورة عبر الذكاء الاصطناعي
ومن التقنيات الأخرى التي تهدف إلى دعم القرارات التحكيمية في البطولة المقبلة، ما يُعرف بـ كاميرات منظور الحكم بتثبيت الصورة عبر الذكاء الاصطناعي.
ورغم أن كاميرات الجسم ليست تقنية جديدة، فلا يزال استخدامها محدوداً في عالم كرة القدم، إلا أن كأس العالم المقبل قد يكون الفرصة لهذه الكاميرات أن تصبح معتادة خارج البطولة.
فقد كانت المشكلة الرئيسية التي أعاقت انتشار هذه الكاميرات في السابق هي اللقطات المهزوزة وغير الواضحة الناتجة عن حركة حكم المباراة المستمرة صعودًا وهبوطًا على أرض الملعب.
أما الآن، فتسعى تطبيقات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى معالجة هذه المشكلة من خلال تثبيت الصورة آليًا، ما يتيح مشاهد أوضح من منظور الحكم أثناء اللعب وعند اتخاذ القرارات التحكيمية.
التغذية الراجعة بالذكاء الاصطناعي

ريو دي جانيرو، البرازيل – 23 سبتمبر 2025: اللاعب لوزادا خلال مباراة كرة قدم بين فلومينينسي (البرازيل) ولانوس (الأرجنتين) ضمن الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمريكا الجنوبية 2025 التابعة للكونميبول، على ملعب ماراكانا.
وبالتزامن مع كاميرات الجسم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تأتي تقنية التغذية الراجعة بالذكاء الاصطناعي، حيث سيتلقى الحكام خلال المباراة ملاحظات فورية وآلية من أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وتقوم هذه الأنظمة بمعالجة بيانات المباراة لحظيًا وإرسال تنبيهات إلى الحكام عبر سماعات الأذن، مثل: "تسلل" أو "لا توجد مخالفة"، بما يسهم في تقليل الأخطاء البشرية، بل وربما تقليص الدور البشري نفسه في اللعبة.
تقنيات الجماهير: الملاعب الرقمية وبطاقات NFC الموحدة
أما آخر تقنيتين في هذه القائمة فتتعلقان بالجماهير والملاعب، أوّلهما التوائم الرقمية للملاعب، حيث سيحظى كل ملعب بنسخة رقمية مطابقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تشمل الجماهير والحكام واللاعبين الموجودين داخله.
رافعةً عمليات التخطيط والمراقبة اللوجستية إلى مستوى جديد، مع توفير أدوات أكثر فعالية للتحكم في تدفق الجماهير ومتابعة حركتهم داخل المنشآت الرياضية.
أما التقنية الأخيرة هي بطاقات المشجعين الموحدة بتقنية NFC، وهي برنامج يربط بين التذكرة المادية والرقمية للمشجع.
فبمجرد حصول المشجع على بطاقة NFC داخل الملعب وربطها بهاتفه الذكي عبر لمسة واحدة، سيتمكن من الوصول إلى خدمات متنوعة تشمل الإرشاد والتنقل داخل الملعب، وخيارات تذكارية مخصصة، ومحتوى فيديو بتقنية الواقع المعزز (AR) مصمم خصيصًا للمباراة التي يتابعها.
ومع دخول كل هذه التقنيات الجديدة إلى عالم كرة القدم، يبقى السؤال المطروح: هل ستغير هذه الابتكارات شكل اللعبة بصورة جذرية، أم أنها ستكتفي بتعزيز ما هو موجود بطريقة تحظى بتقدير الفرق والجماهير على حد سواء؟
