في ليلة كروية مثيرة على ملعب "أنفيلد"، تسبب خطأ فادح من الحارس أليسون بيكر في حصول مانشستر سيتي على ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليخطف الضيوف فوزًا قاتلاً بنتيجة 2-1 على حامل اللقب ليفربول، منهيًا سلسلة من ثماني مباريات دون هزيمة للريدز على أرضهم، ومحافظًا على الضغط على متصدر الدوري أرسنال.
لم يكن "أنفيلد" تاريخيًا ملعبًا سعيدًا لمانشستر سيتي، لذا كانت المباراة محفوفة بالمخاطر في سعيهم المتعثر للحفاظ على آمالهم في اللقب.
شوط أول سلبي وفرص ضائعة
كان يجب على الضيوف أن يتقدموا في وقت مبكر عندما مرر برناردو سيلفا كرة متقنة لإيرلينغ هالاند، لكن أليسون كان بالمرصاد لمحاولته، وسنحت فرصة أكبر للمهاجم عمر مرموش الذي انفرد تمامًا بأليسون، لكنه سدد الكرة بشكل لا يصدق خارج المرمى، قبل أن ينقذه حكم الراية بإشارة تسلل.
في المقابل، كانت محاولات ليفربول قليلة ومتباعدة في الشوط الأول، حيث أحكم السيتي سيطرته على مجريات اللعب، وكانت أبرز فرصة لأصحاب الأرض عن طريق محمد صلاح الذي سدد كرة ارتطمت بالمدافع مارك غيهي ومرت بجوار القائم بقليل.
إثارة الشوط الثاني والهدف المذهل
تواصلت الفرص الضائعة لليفربول بعد الاستراحة، حيث أهدر هوغو إيكيتيكي فرصة لا تصدق عندما حول عرضية صلاح الرائعة برأسه خارج المرمى من مسافة قريبة. ثم أضاع فلوريان فيرتز فرصة أخرى محققة بعد أن تصدى غيهي لتسديدته ببطولة.
كان من المتوقع أن تستقر هذه المباراة المثيرة بلحظة حاسمة واحدة، وقدمها دومينيك سوبوسلاي في الدقيقة 74 عندما أطلق ركلة حرة مباشرة من مسافة 35 ياردة، ارتطمت بالقائم وسكنت الشباك، لتشعل مدرجات "أنفيلد".
الدراما القاتلة في "أنفيلد"
لم يستسلم السيتي، ونجح في إدراك التعادل قبل نهاية الوقت الأصلي بست دقائق عن طريق برناردو سيلفا، الذي تابع كرة رأسية من هالاند ليضعها في الشباك، ممهدًا الطريق لنهاية دراماتيكية.
وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، ارتكب الحارس أليسون خطأ فادحًا عندما أعاق ماتيوس نونيز داخل منطقة الجزاء، ليحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها إيرلينغ هالاند وسددها بنجاح، مانحًا فريقه فوزًا ثمينًا.
هذا الفوز هو الثالث فقط لمانشستر سيتي في آخر 39 زيارة له إلى ملعب "أنفيلد"، وهو انتصار يبقي سباق اللقب في الدوري الإنجليزي الممتاز حيًا ومشتعلًا حتى الرمق الأخير.
