أصبحت تونس أول المنتخبات العربية التي تودع منافسات كأس العالم 2026، بعد تأكد عدم قدرتها على التأهل إلى الأدوار الإقصائية، عقب خسارة قاسية أمام اليابان برباعية نظيفة في ملعب "مونتيري" بالمكسيك، ضمن البطولة التي تستضيفها قارة أمريكا الشمالية.
وجاءت أهداف المباراة على النحو التالي: دايتشي كامادا في الدقيقة 4، وأياسي أويدا في الدقيقتين 31 و83، وجونيا إيتو في الدقيقة 69، لليابان التي سجلت أربعة أهداف في مباراة واحدة للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم الذي بدأ عام 1998.
وفقد منتخب تونس الأمل في التأهل، لا سيما أن الجولة الأولى شهدت خسارة قاسية على يد السويد بخمسة أهداف لهدف، ما استدعى تدخل الاتحاد المحلي لكرة القدم لإقالة المدرب الوطني صبري لموشي، وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد
.
ويبدو أن المدرب الفرنسي لم يسعفه الوقت لتحسين وضع "نسور قرطاج" نظراً لضيق الوقت في التعرف على أجواء الكرة واللاعبين وأسلوب اللعب دون تحضير مناسب.
وربما ستكون المواجهة المقبلة لمنتخب تونس ضد هولندا بالجولة الثالثة من دور المجموعات، بمثابة تحصيل حاصل، لأن الفريق بلا نقاط، بينما ستخوض السويد واليابان مواجهة لتحديد الوصافة وصاحب المركز الثالث بالمجموعة.
واضطر رينارد لإجراء عدة تغييرات على التشكيلة، بينها الدفع بالحارس أيمن دحمان بدلاً من مهيب الشامخ، على أمل إيجاد حل، لا سيما أن المدرب الفرنسي لا يمكنه استبدال أي لاعب في القائمة النهائية بعد بدء منافسات كأس العالم 2026.
وفي 151 مباراة سابقة شاركت فيها منتخبات من آسيا في كأس العالم، لم يسبق لأي منتخب أن سجل أربعة أهداف في مباراة واحدة، لكن المنتخب الياباني حقق هذا الإنجاز عبر بوابة تونس.
والجدير بالذكر أن لقاء تونس واليابان حمل رقماً قياسياً، إذ يُعد المواجهة رقم 1000 في تاريخ كأس العالم الذي انطلق عام 1930، وظهر الحكام بطاقم خاص يحمل ألواناً ذهبية وشارة توثّق المناسبة التاريخية، وكذلك اللاعبون.
وتجدر الإشارة إلى أن تونس أصبحت ثالث منتخب يودع رسمياً منافسات دور المجموعات بعد هايتي وتركيا، حيث حلّت رابعة في ترتيب مجموعتها، ولن تستطيع بأي حال من الأحوال تغيير مركزها.

