استأنف نادي ريال مدريد تدريباته بعد فترة راحة قصيرة، لكن العودة إلى العمل لم تكن عادية على الإطلاق، فقد خضع الفريق لجلسة تدريبية شاقة استمرت ثلاث ساعات بقيادة مدرب اللياقة البدنية الشهير، أنطونيو بينتوس، الذي أعاد استخدام إحدى أدواته الأكثر تميزًا أقنعة التدريب بنقص الأكسجين، والمعروفة إعلاميًا بأقنعة بينتوس.
بنى بينتوس سمعته طوال مسيرته المهنية على استخدام أساليب بدنية متقدمة، وأصبحت هذه الأقنعة إحدى علاماته التجارية، الهدف منها هو محاكاة الإجهاد البدني الذي يتعرض له اللاعبون في المرتفعات العالية، حيث تكون مستويات الأكسجين أقل بكثير، من خلال ذلك، يمكن للطاقم الفني الحصول على صورة أوضح لقدرة كل لاعب على التحمل، وكفاءة التنفس، وحالته البدنية العامة.
ما هو "قناع بينتوس"؟
وفقًا لصحيفة "موندو ديبورتيفو"، يتم ارتداء هذه الأقنعة فوق الفم والأنف، مما يجبر اللاعبين على التنفس من خلال فلاتر خاصة، تتضمن الأقنعة ثلاثة صمامات قابلة للتعديل، اثنان للاستنشاق وواحد للزفير، والتي تتحكم في كمية الأكسجين التي تدخل الجسم، ومن خلال هذه الإعدادات، يمكن للأقنعة محاكاة التدريب على ارتفاعات تتراوح بين 910 و 5,500 متر فوق مستوى سطح البحر.
بمجرد اكتمال التمارين، يقوم بينتوس بدراسة النتائج من كل لاعب بالتفصيل، تسمح له هذه المعلومات ببناء خطط لياقة بدنية فردية للتأكد من أن كل عضو في الفريق يتدرب وفقًا لاحتياجاته البدنية الخاصة.
ويستخدم ريال مدريد طراز "Cosmed V5"، وهو أحد أكثر الإصدارات تقدمًا المتاحة في السوق، تبلغ تكلفة كل وحدة حوالي 30,000 يورو، شاملة البرنامج اللازم لتحليل بيانات الأداء.
تفاصيل الجهاز
على الرغم من أن الجهاز يبدو معقدًا، إلا أن تركيبه بسيط إلى حد ما، تتكون المجموعة من القناع، الذي يتم تثبيته حول الرقبة بأشرطة، ووحدة ظهر مدمجة، باستخدام هوائي صغير، يرسل الجهاز المعلومات عبر تقنية البلوتوث إلى جهاز كمبيوتر أو جهاز لوحي في الوقت الفعلي.
وهذا يسمح للطاقم الفني بمراقبة كل لاعب على الفور وتعديل أحمال التدريب عند الضرورة، مما يجعله أداة دقيقة وفعالة لتحسين الأداء البدني للفريق.
