تعتبر الإصابة العضلية التي تعرض لها رافينيا ضربة قوية لنادي برشلونة، لكنها في الوقت نفسه، تفتح الباب أمام بديله في الفريق، ماركوس راشفورد، ليثبت أهميته الحقيقية في المرحلة الحاسمة من الموسم.
ففي الوقت الذي يدخل فيه الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا منعطفهما الأخير، يجد الدولي الإنجليزي نفسه أمام تحدٍ صعب بقدر ما هو مصيري في مسيرته، إذا نجح في هذا الاختبار، قد يكون راشفورد هو الرجل المفتاح في حسم انتقاله النهائي إلى برشلونة.
شروط الصفقة والشكوك المحيطة
كما هو معلوم، يلعب راشفورد في برشلونة على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد حتى 30 يونيو، الاتفاق الذي تم التوصل إليه في صيف 2025 نص على سعر انتقال يبلغ 26 مليون جنيه إسترليني حوالي 30 مليون يورو، إذا أراد النادي الكتالوني تفعيل خيار الشراء النهائي للدولي الإنجليزي البالغ من العمر 28 عامًا.
مع اقتراب شهر أبريل، لا تزال هناك شكوك حول ما إذا كان برشلونة سيفعل هذا البند للاحتفاظ براشفورد بشكل دائم، أو حتى ما إذا كان يطمح في محاولة تجديد إعارته لموسم ثانٍ، وهو سيناريو يبدو معقدًا.
أرقام جيدة رغم دور البديل
تتحدث إحصائيات المهاجم الانجليزي مع برشلونة لصالحه، حيث إن مساهمته بـ 10 أهداف و13 تمريرة حاسمة في 39 مباراة، مع كونه لاعبًا بديلاً في معظم الأحيان، تعتبر أرقام أداء ممتازة لا يمكن الاستهانة بها.
هذا الأداء الجيد دفع مانشستر يونايتد، النادي الذي كان يعتبر راشفورد جوهرة أكاديميته، إلى إعادة التفكير في مستقبله، فبعد أن كانت فكرة استعادته مستبعدة، عادت لتطرح بقوة في وسائل الإعلام الإنجليزية، مدعومة بأصوات محترمة في محيط "أولد ترافورد"، كان آخرهم بطل أوروبا 2008 أوين هارغريفز، الذي دعا علنًا إلى عودة الابن الضال، ولا يجب أن ننسى أن عقد راشفورد مع يونايتد يمتد حتى عام 2028.
الاختبار الحقيقي في المباريات الحاسمة
في برشلونة، لم يصدر أي تصريح قاطع بشأن مستقبل اللاعب، حيث لا يزال النادي يفضل تقييم أدائه في الامتحانات النهائية، أي المباريات التي تقرب الفريق من الألقاب.
ومع غياب رافينيا عن خمس مباريات في الدوري ومباراتين في دوري أبطال أوروبا على الأقل، يبرز راشفورد كبديل طبيعي في تشكيلة هانزي فليك، المدرب الألماني كان حذرًا في تصريحاته حول خطط النادي بشأن استمرارية راشفورد، مكتفيًا بالقول: "أنا أؤمن بجميع لاعبي فريقي".
من المثير للاهتمام أن راشفورد، رغم كونه بديلاً في العادة، لا يزال ثاني هدافي الفريق في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بخمسة أهداف، متساويًا مع لامين يامال، ومتفوقًا على رافينيا نفسه، والآن، مع غياب النجم البرازيلي، يُعاد فتح الباب أمام راشفورد في مركزه المفضل، ليثبت أنه يستحق أن يكون أكثر من مجرد ورقة رابحة على مقاعد البدلاء.
