تداولات سوق دمشق للأوراق المالية مازالت ضمن الحدود المتوسطة، فرغم توقعات ارتفاع السوق بعد الإعلان عن إفصاحاتٍ مالية لعدد من الشركات المدرجة في السوق، إلا أنَّ أداء السوق لم يستجب كثيراً لإيجابية الأرقام والنتائج، ولعل المعنيين والعاملين في السوق ما زالوا ينتظرون إجراءاتٍ حاسمة من قبل إدارة السوق والهيئة للنهوض بأسعار الأسهم، ورغم ارتفاع تداولات يوم أمس إلا أنها بقيت دون التوقعات حيث أغلق على حجم تداولٍ قدره 172,940 سهم موزعة على 236 صفقة بقيمة تداولات إجمالية بلغت 29,179,512.75 ليرة سورية، حيث ارتفع حجم وقيمة التداول عن الجلسة السابقة، بينما ارتفع مؤشر سوق دمشق للأوراق المالية بمقدار 5.51 نقطة عن الجلسة الماضية، حيث أغلق على قيمة 1,028.69 وبنسبة تغير موجبة قدرها 0.54%.
حجم التداولات بقي متوسطاً رغم توقعات الارتفاع التي سادت بداية الجلسة، لا سيما في ما يتعلق بالشركات القيادية كبعض البنوك، وفق ما أكد المستشار المالي والإداري لشركة الأولى للاستثمارات المالية، أنور الفار، الذي أشار إلى نتائج الإفصاحات المالية الجيدة لبعض الشركات المدرجة في السوق كبنك سورية الدولي الإسلامي الذي حقق نمواً في أرباحه خلال النصف الأول من العام بنسبة تصل إلى 38% وكان من المتوقع أن ينعكس على سعر السهم خلال التداول حيث بدأ التداول على ارتفاع، ولكن عروض البيع الكثيرة أثرت سلباً في سعر السهم، ويشير الفار إلى بنك قطر الوطني الذي أعلن أيضاً عن إفصاحاته المالية وكان لديه خسائر وتراجع في أرباحه عن الفترة نفسها من العام الماضي لذلك أغلق سهمه على انخفاضٍ كبير، ويبرر الفار أنَّ ذلك يعود إلى التعامل النفسي مع السوق من قبل المستثمرين فهناك عروض بيع كبيرة لا يقابلها طلبات شراء، ما يؤدي إلى انخفاض في أسعار الأسهم أو ارتفاع دون المتوقع وتراجع سعر السهم يؤدي إلى تأجيل أوامر الشراء من قبل المستثمرين.
كما يشير الفار إلى شراء السهم كاستثمار طويل المدى وهو سائد بشكل كبير في سوق دمشق للأوراق المالية، فهناك الكثير من الأسهم لا تتداول فترات طويلة، وبالتالي لا تتحرك أسعارها، كما يشير إلى أنَّ أحجام التداول متدنية إذا ما قورنت برأسمال الشركات المدرجة.
وبما أنَّ المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية، الدكتور مأمون حمدان، كان قد بعث ببعض رسائل التطمين للحدِّ من تراجعات السوق عبر طرحه جملةٍ من المقترحات، فكان من المتوقع أن تؤثِّر أيضاً في أداء السوق، وهذا ما لم يحدث؛ حيث طرح حمدان موضوع الصناديق السيادية والمحافظ الاستثمارية بالنسبة إلى النقابات والمؤسسات كالتأمينات الاجتماعية أو صناديق الادّخار للشركات وكل هذه المقترحات يؤكِّد الفار أنها ستسهم في دعم السوق إذا ما تمَّ تطبيقها.
أما في ما يخص المقترحات المتعلقة بتخفيض أيام التداول أو إغلاق البورصة مؤقتاً فيشير الفار إلى أنه تمَّ غض النظر عن مثل هذه الاقتراحات، ويرى فيها الفار أنها لن تكون مجدية، فأوامر البيع والشراء سيتمُّ تأجيلها لأيام التداول؛ أي تكثيفها في أيام معينة، وبالتالي تخفيض أيام التداول لن تكون مجدية، ويفضل أن تبقى على حالها، ويتوقع الفار أن يشهد السوق ارتدادة ويأخذ موجة ارتفاع مع تأكيده على بقائه في حالة تذبذب خلال الأشهر القادمة. يذكر أنه لم تتم أيُّ صفقة على كل من: آروب للتأمين، بنك بيبلوس، الهندسية للاستثمارات الزراعية- نماء، الشركة الوطنية للتأمين، المجموعة المتحدة للنشر والتسويق والإعلان، الشركة المتحدة للتأمين.
