خبراء يتوقعون مزيداً من القفزات لأسعار الذهب مدفوعاً بأزمة الديون

تاريخ النشر: 20 يوليو 2011 - 09:51 GMT
يشير الخبراء إلى أن ارتفاع أسعار الذهب سببه مشكلة أمريكا مع تسديد الديون
يشير الخبراء إلى أن ارتفاع أسعار الذهب سببه مشكلة أمريكا مع تسديد الديون

أكد كسر المعدن الأصفر حاجز 1,600 دولار للأوقية، توقعات معظم المحللين الاقتصاديين الذين أشاروا إلى أن الذهب سيواصل الارتفاع مدفوعاً بأزمة الديون في أوروبا وأمريكا، لكنهم اعتبروا أن تمكّن واشنطن من تجاوز الأزمة الحالية، سيحد من ارتفاعه.

من جهته قال الخبير الاقتصادي السعودي إحسان بوحليقة لصحيفة الحياة: "ما حدث من تراجع في أسعار الذهب في الأيام الماضية لم يكن متوقعاً"، في الوقت الحالي ستتعزز أسباب التوجه إلى الذهب، نتيجة لاستمرار الأسباب الاقتصادية، وارتفاع أسعار السلع وزيادة مشكلات الديون في أوروبا وارتفاع سقف الاستدانة في الولايات المتحدة". وأضاف: "في حال تمكنت أمريكا من حل مشكلاتها وتوصلت إلى حل مع الكونغرس، فإن ذلك يمكن أن يكسر فقط من حدة الارتفاع".

وتوقع بوحليقة أن تبقى أسعار الذهب متماسكة في منظور الأشهر المقبلة.

وأشار رئيس لجنة الذهب في غرفة الشرقية محمد الحمد إلى أن ارتفاع أسعار الذهب سببه مشكلة أمريكا مع تسديد الديون الذي أدى إلى خفض تصنيفها الائتماني، وانعكاس ذلك ضعفاً في الثقة في الاقتصاد الأمريكي.

ولفت إلى الدور الذي أدّته المشكلات الاقتصادية في منطقة اليورو، وكذلك عدم انتهاء اليابان من نتائج التسونامي وآثاره.

وأشار الحمد إلى ما يتردد عن أن الصين تعاني انكماشاً في تسارع نموها الاقتصادي قياساً بالأعوام الماضية.

وقال: "كل هذه الأسباب تؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب"، متوقعاً أن يؤهله استقراره فوق 1,570 دولارا للأونصة، لمواصلة الصعود.

وبسؤاله عن إمكانية انخفاض أسعار الذهب إذا تمكنت أمريكا من حل مشكلاتها الاقتصادية؟ أجاب الحمد أن مشكلات الدول لا تحل عادة بين ليلة وضحاها، ما يعني أن الخروج من هذه الأزمة سيستغرق وقتاً.

وأضاف: "الذهب إلى الآن، يواجه مساراً تصاعدياً، كما أن له صولات وجولات من الصعود، إننا لا نزال بعيدين عن البالون، وانهيار أسعار الذهب".

وأوضح أن أي سلعة تتجاوز رقمها التاريخي تتجاوزه عادة بعدة أضعاف، في حين أن أسعار الذهب لم تتجاوز إلى حد الآن سوى ضعف واحد، ما يعني احتمال استمرار الصعود وإن حدثت تصحيحات إلا أن استمرار الصعود أمر متوقع.

وأوضح نائب لجنة الذهب في الشرقية عبد الهادي المحمد علي، أنه من الممكن أن تؤثر الصعوبات التي تواجه كلاً من أوروبا وأمريكا في تعاملات الذهب، وأنها ستؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن المؤشر الأمريكي لا يزال منخفضاً، ما ينعكس على الذهب صعوداً.

وتوقع في حال تمكنت أمريكا من حل مشاكلها أن يؤدي ذلك "لانخفاض أسعار الذهب".

وأرجع شيخ "جواهرجية" جدة جميل فارسي، السبب الرئيس في ارتفاع أسعار الذهب إلى مزيج من زيادة الطلب نتيجة عدم اليقين، واضطراب الأوضاع المالية، خاصة مع موجة التشاؤم والخوف من انهيار مستقبل الأسهم في أمريكا، ما أدى إلى زيادة حادة على الطلب على الذهب باعتباره ملجأً آمناً.

وتوقع عدم انخفاض أسعار الذهب إلا بعد ظهور بوادر تحسن حقيقي في الأوضاع الاقتصادية العالمية، وهذا يستغرق زمناً لا يقل عن ثلاثة أعوام.