خبراء يؤكدون: المالية الإسلامية فرصة لإنقاذ الاقتصاديات المغاربية المتعثرة

تاريخ النشر: 21 يوليو 2011 - 03:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف الملتقى المغاربي الأول للمالية الإسلامية، الذي انعقد مؤخرا في تونس، تحت شعار "التمويل الإسلامي: فرص واسعة لمنطقة المغرب العربي"، عن الفرص والإمكانيات الواسعة، التي توفرها آليات التمويل الإسلامي لإنقاذ الاقتصاديات المتعثرة في منطقة المغرب العربي، وهو ما أكد عليه خبراء في مجال البحوث والمصرفية الإسلامية، الذين دعوا بالمناسبة هذه البلدان إلى ضرورة تكييف قوانينها مع متطلبات المالية الإسلامية.

وفي مقابلة خاصة مع "العربية.نت" قال عدنان يوسف رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة، أنه توجد عوائق أمام تطور المصرفية الإسلامية في المنطقة المغاربية، منها غياب الإطار القانوني فالتشريعات الموجودة لا تسمح بالعمل للبنوك الإسلامية، التي تعتمد المشاركة وليس التمويل كما هو معمول به في البنوك التقليدية".

التمويل الإسلامي.. إعمار للأرض

وأشار "الى أنها بنوك تساهم في خلق صناديق لتمويل الشركات الصغيرة، وهذا ما سوف تواصله خلال الفترة القادمة في تونس، حيث وضعت مجموعة "البركة" خطة لتفعيل الشركات الصغري والمتوسطة، مع التركيز بالخصوص على القطاع الزراعي، باعتباره مجالا حيويا لتونس وللعالم العربي والإسلامي أيضا. كما أن هناك تفكير للاستثمار في السياحة الطبية، نظرا لوجود بنية تحتية مهيأة لذلك في تونس".

وأضاف "إن مجموعة "البركة" شعارها وهدفها المركزي هو إعمار الأرض، لفائدة الجميع وبدون استثناء، انطلاقا من مرجعية إسلامية، ومن هنا فإننا نسعى إلى التثقيف، من أجل التعريف بمزايا الصيرفة الإسلامية، والحد من تخوف البنوك المركزية ذات النزعة المحافظة من المالية الإسلامية".

وبين أيضا "أن الدول الخليجية استثمرت مبالغ هامة في تونس منذ سنة 1983 تاريخ تركيز نشاط مجموعة "البركة"، وأن رأس المال بطبعه يخاف من المخاطر، لذلك لابد من وضع الأسس المشجعة على ذلك، مع العلم وأن كل الدول الخليجية لديها رغبة للعمل في تونس والمنطقة المغاربية باعتبارها تتوفر على مخاطر أقل من أوروبا مثلا"

وفي ذات السياق صرح لـ"العربية.نت" عز الدين خوجة، الأمين العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية" أن كل الدول بما في ذلك الأقطار غير الإسلامية، أصبحت تتنافس اليوم من أجل كسب ود الصيرفة الإسلامية، من ذلك أن 25 دولة قد غيرت قوانينها لتكييف البيئة التشريعية مع الصناعة المالية الإسلامية".

وتجدر الإشارة الى أن ملتقى تونس الأخير، الذي نظمه المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية المنضوي تحت إطار منظمة المؤتمر الإسلامي، بالتعاون مع البنك الإسلامي بجدة ومؤسسة "الكافي" للخدمات المالية الإسلامية. حول المالية الإسلامية، قد انعقد في ظل تصاعد الاهتمام بتعزيز التمويل الاسلامي في دول المغرب العربي، من أجل إثراء النظام المالي المحلي، وتقديم حلول ومنتجات جديدة مبتكرة وقادرة على إحداث حركة مالية وتداول بين مختلف فئات المجتمع بما يتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية.

كما مثل الملتقى، مناسبة التقى فيها خبراء المؤسسات المالية الإسلامية، ومكنهم من تبادل الخبرات والتجارب، ودراسة فرص تحقيق التنمية في الدول المغاربية، التي تعيش تحولات متسارعة وفترة انتقالية وخاصة تونس، بينت أنها في حاجة أكيدة للاستفادة من آليات بنكية ومالية جديدة، تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وتدارس المشاركون عدة قضايا ومحاور وورشات عمل حول التمويل الإسلامي آليات ومبادئ، والصكوك الإسلامية أداة متميزة لاستقطاب الموارد المالية، والجوانب التطبيقية لصناديق الاستثمار الإسلامية، وقصص النجاح العالمية في الصيرفة والمالية الإسلامية، المتطلبات القانونية للمالية الإسلامية، ودور الزكاة والوقوف في التنمية الإسلامية، وآفاق المالية الإسلامية في الدول المغاربية.

وشهد الملتقى حضور ومشاركة شخصيات وخبراء في المالية الإسلامية على غرار الشيخ صالح كامل رئيس مجموعة "البركة" ورئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، والدكتور أحمد محمد علي رئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وفضيلة الشيخ محمد المختار السلامي رئيس الهيئة الشرعية للبنك الإسلامي للتنمية والدكتور عز الدين خوجة الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية والإسلامية.