نشرت الممثلة التركية آصلي بكير أوغلو على حسابها في إنستغرام سردًا مؤثرًا لتجربة صحية قاسية عاشتها خلال العامين الماضيين، حيث تحولت عملية بسيطة لإزالة ورم ليفي في الرحم إلى سلسلة من التدخلات الجراحية بعد وقوع خطأ طبي كلفها جزءًا من أمعائها وأدخلها في دوامة من الألم والمخاطر.
روت آصلي تفاصيل خضوعها مؤخرًا لعملية جراحية سادسة، مؤكدة أن رحلتها العلاجية لم تنتهِ بعد وأنها ستخضع لعملية إضافية قريبًا. وصفت الفترة الماضية بأنها كانت «شاقة نفسيًا وجسديًا»، وأن مشاركة مشاعرها لم تكن سهلة عليها، لكنها اختارت أن تضع القصة أمام جمهورها لتوثيق ما مرّت به والمطالبة بحقها بعد محاولة بعض الأطراف التملص من المسؤولية.
بدأت الأزمة عندما دخلت غرفة العمليات لإجراء استئصال ورم ليفي، لكن أثناء التدخل الجراحي قُطع نحو سبعة سنتيمترات من أمعائها عن طريق الخطأ. أدى ذلك إلى تسرب معوي استلزم إجراء جراحة ثانية بعد أسبوع واحد فقط، تلاها محاولة لترميم الأمعاء باستخدام نسيج عضلي مأخوذ من منطقة أخرى في جسدها، إلا أن تلك المحاولة لم تكلل بالنجاح كما كانت تأمل.
أوضحت الممثلة أن حالتها بلغت حد الخطر مرتين، وأن الأطباء تفاجأوا بقدرتها على الصمود وارتفاع معنوياتها رغم خضوعها لعمليتين طويلتين استمرتا بين ثماني وتسع ساعات. ومع ذلك، أشارت إلى أن التحسّن بدأ يظهر تدريجيًا بفضل تدخل فريق طبي جديد، ما منحها فسحة أمل لاستعادة عافيتها ومواصلة مسيرتها الفنية.
لم تكتفِ آصلي بالصمت أمام ما حدث؛ فقد قررت المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الخطأ الطبي بعدما لاحظت محاولات للتهرّب من المسؤولية. وعبّرت عن إيمانها بأن التجربة، رغم قسوتها، قد تصقلها وتمنحها قوة جديدة، مستعيدةً مقولة «ما لا يقتلك يقويك» لكنها أضافت أن الحق يجب أن يُستعاد وأن العدالة مطلوبة.
تأتي هذه التصريحات من نجمة مسلسل كذبتي الحلوة في سياق تزايد وعي المجتمع بقضايا الأخطاء الطبية وحقوق المرضى، حيث تفتح قصتها نافذة على معاناة قد تبدو فردية لكنها تعكس هشاشة أنظمة الرعاية الصحية أمام الأخطاء البشرية وتعقيدات التعافي بعد مضاعفات جراحية.
في ختام روايتها، أكدت آصلي أنها تعمل على استعادة حياتها المهنية والفنية بخطوات حذرة، وأنها ستواصل متابعة علاجها تحت إشراف فريق طبي جديد، مع تصميم على استرداد حقوقها ومواصلة مسيرتها بشجاعة وإصرار.

