فُجع الوسط الفني ومنصات التواصل الاجتماعي في تركيا بنبأ رحيل مصممة الأزياء الشابة آيشه جول إيراسلان، التي فارقت الحياة في ظروف غامضة داخل مقر إقامتها بمنطقة "كاغيتهانه" في إسطنبول، حيث اكتشفت السلطات المحلية جثمان الراحلة البالغة من العمر 27 عاماً بعد بلاغ قدمه ذووها إثر انقطاع الاتصال بها وفشل محاولات الوصول إليها هاتفياً، مما دفعهم للتوجه إلى منزلها في حي "أورتاباي" بمرافقة أمنية، لتسفر المداهمة عن العثور عليها وقد فارقت الحياة قبيل وصول المسعفين، لتبدأ على الفور تحقيقات موسعة مع نقل الجثمان إلى مشرحة الطب الشرعي لتحديد الأسباب الدقيقة وراء هذه النهاية المأساوية.

وبينما لم يصدر حتى الآن تقرير رسمي يحسم سبب الوفاة، تداول متابعو النجمة التركية تكهنات تشير إلى احتمالية إقدامها على إنهاء حياتها، مستندين في ذلك إلى المحتوى الوجداني الذي شاركته آيشه عبر حساباتها الرقمية في الساعات الأخيرة التي سبقت رحيلها، حيث بدت كلماتها محملة بمرارة الماضي وآلام لم تفصح عنها من قبل، إذ تركت رسالة مؤثرة أكدت فيها على نقاء سريرتها وكونها شخصاً لم يتعمد إيذاء أحد، ملمحةً إلى وجود أسرار وقصص غائرة في أعماقها لم تملك القدرة على البوح بها لجمهورها، وكأنها كانت تمهد لوداع أخير بصورة غير مباشرة.
وقد كشفت المنشورات الأخيرة للمصممة الراحلة عن جانب مظلم وقاسٍ من حياتها الشخصية، حيث تضمنت رسالة يدوية بدت عليها آثار دماء، تصف فيها معاناتها من ذكريات طفولة مشوهة بالعنف وغياب الحنان الأبوي والأسري، واصفةً قسوة الحياة بأنها تفوقت على قدرتها على التحمل، وفي لحظاتها الأخيرة، لم تغب إنسانيتها رغم شدة كربها، إذ تركت وصية مقتضبة تطلب فيها من المحيطين بها رعاية كلابها والاهتمام بهم، لتختتم بذلك مسيرة شابة كانت تبحث عن الدفء في عالم التصميم، لكنها سقطت ضحية لندوب قديمة لم تندمل.
