أثارت عارضة الأزياء جيجي حديد رد فعل هادئاً لكنه حازماً بعد ظهور اسمها ضمن مستندات مرتبطة بقضية جيفري إبستين التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية. وصفت حديد إدراج اسمها في تلك الوثائق بأنه أمر مزعج ومقلق، ونفت بشكل قاطع أي علاقة أو لقاء بينها وبين إبستين، مؤكدة أن ما نُشر لا يعكس واقع علاقتها أو مسارها المهني.
جاءت تصريحاتها عبر حسابها على إنستغرام، بعد أن لاحظ متابعون صمتها تجاه ما تداوله الإعلام حول تبادل رسائل إلكترونية يعود تاريخها إلى ديسمبر 2015. قالت إن قراءة سطور تتحدث عنها على لسان شخص لم تلتقِ به أبداً أثارت لديها شعوراً بالغثيان، وأضافت أنها امتنعت عن الرد في البداية احتراماً لقصص الضحايا الحقيقية، لكنها شعرت لاحقاً بضرورة توضيح موقفها.
في توضيح لمسيرتها، أعادت حديد التأكيد على أن بداياتها المهنية كانت نتيجة لجهد مستمر ودعم عائلي، مشيرة إلى أن والدَيها علّماها قيمة العمل والاجتهاد، وأن انطلاقتها الفعلية بدأت بعد توقيعها عقد عرض أزياء في عام 2012. وأوضحت أن ذكر اسمها في مراسلات قديمة، حين كانت في أوائل العشرينات من عمرها، يسبب لها إزعاجاً كبيراً لأنه يضعها في سياق لا تمت إليه بصلة.
المستندات التي اطلعت عليها وسائل إعلامية تضمنت رسائل إلكترونية تساءل فيها أحد الأشخاص عن سر نجاح جيجي وشقيقتها بيلا في عالم الأزياء، وردّ عليها إبستين بتعليقات تربط النجاح بالالتزام بتعليمات معينة، وهو ما أثار اهتمام المتابعين وأعاد تداول الأسماء في سياق القضية الأوسع.
تأتي هذه التطورات في ظل خلفية قضائية معروفة عن جيفري إبستين، الذي سبق وأن أقر ببعض التهم المتعلقة بتجنيد قاصرات قبل أن يُعتقل مجدداً في يوليو 2019 بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات، ثم وُجد ميتاً داخل سجنه بعد أسابيع من توقيفه. وتبقى قضاياه ومراسلاته مادة حساسة تستدعي تمييزاً واضحاً بين من وردت أسماؤهم في وثائق وبين من ثبت تورطهم فعلياً.
في ختام تعليقها، بدت جيجي حديد حريصة على فصل مسيرتها المهنية عن أي اتهامات أو إشارات لا أساس لها، مؤكدة على احترامها لضحايا الانتهاكات وعلى رغبتها في ألا تُستغل قضايا الآخرين لتشويه سمعتها أو تقليل من جهودها في بناء مسيرة عمل مستقلة.

