أعاد النجم تامر حسني إحياء واحدة من أشهر أغانيه عبر نسخة معاصرة من أغنية "يا بنت الإيه"، مقدّمًا ريمكس جديدًا يمزج بين صوته الأصلي وصوت نسائي مُولَّد بتقنيات الذكاء الاصطناعي أطلق عليه اسم "تماره". الخطوة جاءت بعد نحو تسعة عشر عامًا على طرح العمل الأصلي، في محاولة واضحة لمواكبة التحولات التكنولوجية التي تشهدها صناعة الموسيقى وإعادة تقديم التراث الغنائي بصيغة تناسب أذواق جيل جديد.
الريمكس يعتمد على توليفة صوتية تجمع بين النبرة المألوفة لتامر ولمسات إلكترونية عصرية، مع إدخال شخصية صوتية افتراضية أنجزت عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي. هذه التجربة الفنية تُعد من أبرز محاولات الفنان لاستكشاف آفاق جديدة في الإنتاج الموسيقي، وتندرج ضمن موجة متصاعدة من المشاريع الفنية التي توظف الذكاء الاصطناعي لإعادة تشكيل أعمال قديمة وإضفاء طابع حديث عليها.
ردود الفعل على النسخة الجديدة كانت سريعة ومتباينة على منصات التواصل الاجتماعي؛ فبينما اعتبر قسم من الجمهور الفكرة مبتكرة وتفتح آفاقًا فنية جديدة أمام تامر حسني، رأى آخرون أنها تحرم المواهب الشابة من فرصة الظهور، مطالبين بإعطاء الفرصة لصوت بشري حقيقي بدلًا من الاعتماد على أصوات اصطناعية. النقاش تطرق أيضًا إلى أبعاد أخلاقية وفنية تتعلق بحقوق الأداء والهوية الصوتية في عصر الذكاء الاصطناعي.
في سياق منفصل، تصدر اسم تامر حسني منصات التواصل مؤخرًا بعد انتشار مقطع فيديو من حفل تخرج لطلاب الثانوية العامة، ظهر فيه وهو يشارك الحضور رقصة "الدبكة الشامية" بحماس مع أحد الضيوف الذي تبين لاحقًا أنه السفير الفرنسي في مصر. تامر أوضح عبر حساباته الرسمية أنه لم يكن على دراية بهوية الرجل أثناء التفاعل، وأنه ظنّه أحد أولياء الأمور أو ضيوف الحفل، واصفًا الموقف بالعفوي والممتع، ما أثار تفاعلاً واسعًا بين المتابعين.
وتعكس هذه الخطوات جانبًا من سعي الفنان للظهور في محيطين متقلبين: الأول تقني وإبداعي يسعى لتجديد الأرشيف الغنائي، والثاني اجتماعي وإنساني يعكس قدرة الفنان على خلق لحظات تواصل مباشرة مع الجمهور. وفي كلتا الحالتين، يبقى السؤال حول حدود استخدام التكنولوجيا في الفن ومدى تأثيرها على فرص المواهب الجديدة محور نقاش مستمر بين المتابعين والنقاد.
يبقى إصدار "يا بنت الإيه" بنسخته الجديدة محطة لافتة في مسيرة تامر حسني، سواء من زاوية التجربة الصوتية أو من زاوية الجدل الذي أثاره حول مستقبل الأداء الغنائي في زمن الذكاء الاصطناعي، فيما يترقب الجمهور ردودًا إضافية من الفنان وبيانات توضيحية حول تفاصيل العمل وحقوق استخدام الأصوات الافتراضية.

