الدراما تقلب الطاولة: «لعبة وقلبت بجد» يشعل الجدل ويقود لحجب «روبلوكس» في مصر

تاريخ النشر: 03 فبراير 2026 - 11:42 GMT
مسلسل لعبة وقلبت بجد
مسلسل لعبة وقلبت بجد

في تطور لافت على الساحة الدرامية والإعلامية، نجح مسلسل «لعبة وقلبت بجد» في إثارة نقاش مجتمعي واسع حول تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال، بعدما سلط الضوء على المخاطر النفسية والسلوكية المرتبطة بلعبة «روبلوكس»، الأمر الذي انعكس سريعًا على مستوى النقاش الرسمي داخل مصر.
العمل، الذي أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ويُعرض عبر شاشة DMC ومنصة WATCH IT، تجاوز حدود الترفيه الدرامي ليدخل دائرة التأثير المجتمعي، حيث فتح بابًا واسعًا للحديث عن العالم الافتراضي الذي بات جزءًا من حياة الأطفال اليومية، وما يحمله من تهديدات خفية على سلوكهم وتوازنهم النفسي. هذا الجدل لم يبقَ محصورًا في مواقع التواصل الاجتماعي، بل وصل إلى أروقة مجلس الشيوخ المصري، وأسفر عن صدور قرار رسمي يقضي بحجب لعبة «روبلوكس» داخل البلاد، وهو قرار قوبل بترحيب ملحوظ من شريحة واسعة من الجمهور.
وخلال إحدى جلسات مجلس الشيوخ، أعلن عصام الأمير، نائب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن بدء تنفيذ قرار الحجب بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مشيرًا إلى أن الخطوة تأتي في إطار حماية الأطفال والحفاظ على القيم التربوية والأخلاقية داخل المجتمع. وأوضح أن القرار استند إلى مقترح تقدمت به الدكتورة ولاء هرماس رضوان، يهدف إلى تقنين أوضاع منصات الألعاب الإلكترونية ووضع ضوابط أكثر صرامة تحكم محتواها، بما يقلل من آثارها السلبية المحتملة.
في السياق ذاته، أشار محمد إبراهيم، نائب الرئيس التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إلى أن عملية حجب الألعاب الإلكترونية تواجه تحديات تقنية، أبرزها لجوء بعض المستخدمين، خصوصًا الأطفال، إلى استخدام شبكات VPN لتجاوز القيود المفروضة. وأكد أن الجهات المختصة تعمل على تطوير حلول فنية وقانونية لمواجهة هذه الإشكاليات، مع التشديد على أن أي إجراءات يتم اتخاذها ستكون ضمن الأطر القانونية وبالتنسيق الكامل بين المؤسسات المعنية، مع مراعاة التوازن بين متطلبات الأمن الرقمي وحقوق المستخدمين.


دراميًا، ينتمي مسلسل «لعبة وقلبت بجد» إلى فئة الأعمال الاجتماعية ذات الطابع الكوميدي، ويرصد حكاية أسرة مصرية تواجه سلسلة من الأزمات نتيجة الانغماس المفرط في الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي. وتتناول الأحداث تأثير العالم الرقمي على الروابط الأسرية، والضغوط النفسية التي يتعرض لها الأطفال في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، إلى جانب تساؤلات حول تراجع بعض القيم التربوية وسبل استعادتها داخل الأسرة.
ويشارك في بطولة العمل نخبة من النجوم، على رأسهم أحمد زاهر، رحمة أحمد، عمر الشناوي، وزينب يوسف شعبان، إلى جانب ثمانية أطفال يشكلون المحور الأساسي للأحداث. كما يضم المسلسل مشاركات عربية لافتة من ريام كفارنة من سوريا وسهير بن عمارة من تونس، إضافة إلى حجاج عبد العظيم. المسلسل من تأليف علاء حسن، نسمة سمير، هبة رجب، وهدير الشريف، وإخراج حاتم متولي، ويتكون من 30 حلقة.
وبينما يستمر الجدل حول تأثير الدراما في تشكيل الوعي المجتمعي، يثبت «لعبة وقلبت بجد» أن العمل الفني قد يتحول إلى أداة مؤثرة في فتح ملفات حساسة، وربما المساهمة في اتخاذ قرارات تمس حياة الأسرة والطفل في العصر الرقمي.