تصدر اسم الفنان التركي أولاش تونا آستبه منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية وسط موجة من الانتقادات والمطالبات الجماهيرية باستبعاده من بطولة مسلسله الجديد "هذا البحر سوف يفيض" الذي يجسد فيه شخصية عادل ويجري تصويره حالياً في مدينة طرابزون شمال تركيا.
سبب الأزمة الفنية
بدأت المشكلة عندما تفاعل النجم التركي مع قضية صانع المحتوى والكوميديان دينيز جوكتاش الذي يواجه ملاحقة قضائية بتهمة الإساءة للمقدسات ورئاسة الجمهورية إثر مقطع مجتزأ من عرضه الساخر "البحر الميت" جرى تداوله على نطاق واسع بعد طرحه رقمياً على منصة يوتيوب مؤخراً وأبدى أولاش تونا تأييده لبيان تضامني أصدرته نقابة الممثلين الأتراك للدفاع عن زميلهم تحت مظلة حرية التعبير ورغم سحب النجم التركي لإعجابه سريعاً عن المنشور لمنع تفاقم الموقف إلا أن الخطوة قوبلت برفض جماهيري واسع من قِبل رواد منصة إكس الذين اعتبروا هذا الموقف الفني غير مقبول ومستفزاً للمشاعر الدينية.
تصاعد حملات المقاطعة
ولم يتوقف الأمر عند حدود العتاب الافتراضي بل تحول سريعاً إلى حملة مقاطعة منظمة وإلغاء متابعة لحسابات الفنان الشخصية تزامناً مع دعوات حاشدة وجهت لشركة الإنتاج أو جي إم وقناة تي آر تي الأولى الحكومية لإقصائه من العمل بشكل فوري وحتى اللحظة لم يصدر أي تعقيب رسمي من الجهات المنتجة للعمل لحسم مصير بطلها أو توضيح موقفها من الاستمرار معه في التصوير.
انقسام الوسط الفني
ولم تكن خطوة أولاش تونا معزولة عن مشهد فني منقسم حيث سارع عدد من نجوم الصف الأول في تركيا لإعلان تضامنهم الصريح مع الكوميديان الموقوف في مطار إسطنبول ومنهم الفنانة فرح زينب عبد الله التي انتقدت بشدة واقعة الاعتقال عبر بيان وصفت فيه تحويل العروض الترفيهية إلى أزمات سياسية بالخطوة العبثية مشيرة إلى أن استهداف صناع البهجة يساهم في تحويلهم إلى أبطال في نظر الجمهور كما عبّر الممثل شفقت چوروه عن أسفه لتعامل السلطات مع الكوميديا كجرم قانوني موجهاً رسالة دعم معنوية لزميله المحتجز حالياً في سجن كاراتيبي على ذمة التحقيقات.

