يواجه الوسط الفني والإعلامي في تركيا تطورات جديدة عقب إحالة صانع المحتوى والفنان الشهير، أوغوزهان أوغور، إلى المحكمة المختصة برفقة عدد من الأشخاص، على خلفية تحقيقات موسعة تتصل بآلية إدارة التبرعات المالية لجمعية "أحباب" الإنسانية الشهيرة.
وقد أعلنت الجهات المختصة نقل تسعة من المشتبه بهم، من بينهم أوغور، إلى محكمة الصلح الجنائية بطلب التوقيف الاحتياطي عقب انتهاء الاستجوابات لدى الأجهزة الأمنية، وذلك إثر اتهامات تتعلق بإساءة استخدام الثقة وغسل الأموال.
تفاصيل القضية
تأتي هذه الخطوة بعد إجراءات تحريّة قادتها النيابة العامة في إسطنبول بالتعاون مع هيئة التحقيق في الجرائم المالية. وتدور فحوى التحقيقات حول وجود حركة أموال ضخمة وتدفقات مالية لا تتطابق مع السجلات المعتمدة لبعض أطراف القضية، مما أثار شبهات بوجود تجاوزات في إدارة المساعدات وتحويل جزء منها إلى حسابات شخصية.
ولم تقتصر المتابعة القضائية على أوغور، بل شملت أسماء أخرى ارتبطت بإنشاء وإدارة الجمعية التي أسسها المغني هالوك ليفنت، حيث أُحيل مشتبه به آخر لإخضاعه للرقابة القضائية بانتظار القرارات النهائية من المحكمة.
إفادات الدفاع
وفي سياق متصل، شهدت جلسات الاستماع إفادات من مسؤولين سابقين في المنظمة، كان من بينهم أمين الصندوق السابق، حسين كوجوك. ونفى كوجوك وجود أي خروقات في التعاملات المالية خلال فترة مسؤوليته الممتدة بين عامي 2022 ومنتصف 2024.
وأكد كوجوك أن المساعدات وُجّهت بالكامل لأهدافها الخيرية، خصوصًا أثناء عمليات الإغاثة المرافقة لكارثة الزلزال، مشيرًا إلى خضوع كافة الحسابات لعمليات تدقيق رسمية ومستقلة بشكل مستمر.
استمرار التحقيقات
تندرج هذه الإجراءات ضمن سلسلة متواصلة من المتابعات الأمنية والقضائية التي طالت أسماء معروفة في المجتمع الفني والإعلامي، إلى جانب فرض إجراءات تحفظية على بعض الأملاك والأصول بانتظار استكمال التحقيقات وصدور الأحكام القضائية الرسمية بحق المتهمين.

