الاتحاد الأوروبي أمام معضلة اقتصادية كبيرة

تاريخ النشر: 21 يوليو 2011 - 10:26 GMT
الوضع الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي يعاني فوضى كبيرة ولا يملك السياسيون أو الاقتصاديون أية دراية حول كيفية التعامل مع الوضع
الوضع الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي يعاني فوضى كبيرة ولا يملك السياسيون أو الاقتصاديون أية دراية حول كيفية التعامل مع الوضع

يعقد رؤساء 17 دولة أوروبية تعتمد عملة اليورو (منطقة اليورو) اجتماعاً خاصاً في بروكسل اليوم لمناقشة كيفية التعامل مع تصاعد الأزمة الاقتصادية واحتمال الإتفاق على تقديم مساعدة مالية ثانية إلى اليونان.

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي أن الاستقرار المالي لمنطقة اليورو وتقديم مساعدة مالية إضافية لليونان المكبلة بالديون الموضوعين الأساسيين على جدول أعمال القمة التي تعقد في ذكرى العيد الوطني البلجيكي.

وينقسم المحللون حول ما إذا كانت القمة التي ستعقد على مدى ثلاث ساعات ستخرج باتفاق أو الاتفاق على حل.

ويقول البعض أن انعقاد القمة يعني أن قادة منطقة اليورو اتفقوا سلفاً على إجراءات صلبة وإلا فإن الفشل سيكون كارثياً.

ويرى آخرون أن الوضع الاقتصادي يعاني فوضى كبيرة ولا يملك السياسيون أو الاقتصاديون أية دراية حول كيفية التعامل مع الوضع، ولهذا فإن الاتحاد الأوروبي يواجه معضلة كبيرة في رأي بعض المحللين.

وتبقى الاختلافات العميقة بين اللاعبين الرئيسين حول مشاركة القطاع الخاص بالمساعدة المالية الإضافية التي تقارب الـ 120 مليار يورو إلى اليونان.

وإضافة إلى هذا فإن منطقة اليورو بكاملها عرضة للتهديد بسبب الأزمات المالية التي تعصف بإيرلندا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا.

وتؤيد ألمانيا وهولندا بشدة مشاركة القطاع الخاص، في حين يعترض البنك المركزي الأوروبي على هذا الأمر.

وقال رئيس البنك جان كلود تريشيه في تصريح صحافي أخير أن أفضل مشاركة للقطاع الخاص في العالم هو الاستثمارات الخارجية المباشرة والخصخصة والعودة بأسرع ما يمكن إلى التمويل التلقائي للأسواق.

وأضاف، "من غير المقبول لنا أن نخاطر بدورنا كمرساة للاستقرار والثقة في منطقة اليورو وأوروبا".

وحذرت شركات التصنيف الائتماني العالمية من أن الخطط الرامية إلى مشاركة القطاع الخاص ستعتبر افتراضات انتقائية لليونان.

وتواصل الصحافة الغربية في إبداء نظرة متشائمة إزاء مستقبل منطقة اليورو وقال موقع "برس يورب" أنه بعد عام من الأزمة المالية اليونانية تبقى منطقة اليورو على شفا كارثة، فإن ما تعهد به الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي من مبلغ يقدر بـ 110 مليار يورو والإجراءات التقشفية التي تنتهجها حكومة أثينا لم تكن كافية لاستعادة ثقة الأسواق أو اقناع شركات التصنيف.

من جهتها قالت صحيفة "ميديا بار" الفرنسية أن الوضع وصل إلى حيث لم يعد هذا المبدأ يتجاوب مع الواقع الذي تواجهه دول مثل اليونان وإيرلندا والبرتغال.

وأضافت أن دول منطقة اليورو يجب أن تتذوق في قمة اليوم مرارة عواقب تنازلاتهم المتكررة لمصالح التمويل العالمي.

فيما قللت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل من الفرص التي يمكن أن توفرها قمة بروكسل غداً من حيث إيجاد حل لأزمة اليونان المالية.