استنزاف غير مسبوق.. العالم يستهلك مخزونه النفطي بوتيرة خطيرة
يشهد العالم واحدة من أسرع موجات استنزاف المخزونات النفطية في التاريخ، بالتزامن مع تصاعد الحرب مع إيران وتعطل إمدادات الخام القادمة من منطقة الخليج، ما يضع أسواق الطاقة أمام خطر حقيقي يتمثل بارتفاع الأسعار أو حتى نقص الإمدادات.
اين الـ5 ملايين برميل التي تتلاشى يوميًا تذهب ولمن؟!
بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ:
المخزونات النفطية العالمية انخفضت بمعدل 4.8 مليون برميل يوميًا بين 1 مارس و25 أبريل، وهو أعلى معدل سحب ربع سنوي يتم تسجيله وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية.
ويشكل النفط الخام نحو 60% من هذا التراجع، فيما تعود النسبة المتبقية إلى المنتجات المكررة، في مؤشر يعكس الضغط الهائل على الأسواق العالمية.
مضيق هرمز يخنق الإمدادات
بعد شهرين من شبه إغلاق مضيق هرمز، بدأت الحكومات والشركات تفقد قدرتها على امتصاص أي اضطرابات إضافية في سوق الطاقة، وسط مخاوف من اتساع فجوة الإمدادات.
اذ تحذر مؤسسات مالية كبرى من أن استمرار الأزمة قد يدفع الأسواق إلى مستويات حرجة خلال الأشهر المقبلة.
🚨⚡️ وكالة فارس:
"بينما أطلقت البحرية الإيرانية صواريخ كتحذير للسفن القريبة من مضيق هرمز، تعرض الميناء البحري في جزيرة قشم الإيرانية للهجوم." pic.twitter.com/hYS3Ju0ZHF— الموجز الروسي | Russia news 🇷🇺 (@mog_Russ) May 7, 2026
تحذيرات إلى من تجاوز
أكدت ناتاشا كانيفا، رئيسة أبحاث السلع العالمية في بنك جي بي مورغان تشيس، أن:
النظام النفطي العالمي يقترب من “الحد الأدنى التشغيلي”، وهو المستوى الذي تصبح عنده المخزونات غير كافية لحماية الأسواق من الصدمات.
كما أن المخزونات النفطية تعمل كـ”ممتص صدمات”، لكن ليس كل برميل متاحًا للاستخدام الفعلي.
أمريكا تستنزف احتياطياتها
باتت الولايات المورد الأخير للأسواق العالمية، تواصل السحب المكثف من مخزوناتها المحلية، إذ تراجعت مخزونات الخام الأمريكية للأسبوع الرابع على التوالي، بينما هبطت مخزونات الديزل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2005.
كما تعهدت الحكومات بضخ نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الإستراتيجية، إلا أن واشنطن أفرجت حتى الآن عن أقل من 80 مليون برميل فقط.
والأن..آسيا في الخطر
ورغم أن الصين وكوريا الجنوبية ما تزالان تمتلكان مخزونات مريحة نسبيًا، فإن دولًا مثل اليابان والهند سجلت أدنى مستويات موسمية لمخزوناتها منذ أكثر من عقد.
في المقابل، تواجه دول آسيوية أخرى، بينها إندونيسيا وفيتنام وباكستان والفلبين، خطر الوصول إلى مستويات حرجة خلال أسابيع قليلة.
أزمة جديدة تلوح بالأفق
حذر الرئيس التنفيذي لشركة خط أنابيب السهول الأمريكي الأول من أن:
وتيرة السحب الحالية قد تستمر لأشهر، متوقعًا أن تشهد الأسواق بعد انتهاء الحرب موجة إعادة تخزين ضخمة قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى مجددًا.