تظهر على المستوى الإقليمي في المنطقة توجهات إيجابية على المدى البعيد فيما يتعلق بقطاع إدارة الأصول, ويدعم هذه التوجهات ما تم إرساؤه من أسس راسخة في الاقتصاد الكلي. وهذه هي وجهة النظر التي تعتزم شركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) أن تطرحها على المشاركين في منتدى الصناديق الاستثمارية في الشرق الأوسط المزمع عقده في البحرين في الفترة بين 19 حتى 22 أكتوبر 2009.
وكان السيد أنتوني ماليس الرئيس التنفيذي في سيكو قد أشار في حديث له قبل هذا المنتدى الهام و استعرض أهم التصورات التي سوف تطرحها سيكو على المشاركين :
" إن أثر الأزمة الاقتصادية العالمية كان واسع النطاق, حيث تدهورت بشكل كبير قيم الأصول في سلسلة غير مسبوقة من الظروف والأحداث المتتالية, مما أدى إلى اللجوء إلى تقليص المديونية, والتخارج من الأصول وتصفية الصناديق الأستثمارية."
وتشير آخر الإحصاءات العالمية إلى أن الأصول العالمية تحت الإدارة قد انخفضت في العام 2008 بنسبة 17% أي ما يعادل 90 تريليون دولار أمريكي. أما على المستوى الإقليمي فقد شهدت أفضل الصناديق الأستثمارية انخفاضات في الأصول تحت الإدارة بلغت 90%, كما قد خسرت الأسواق المالية في دول التعاون الخليجي ما يقارب ثلثي قيمتها.
وترى سيكو أنه لا يمكن بأي حال استبعاد ما قد يترتب من آثار مستقبلية عن الأزمة المالية الراهنة على الصعيد الاقتصادي, حيث من المتوقع أن يهبط إجمالي الناتج المحلي في المنطقة بنسبة 20% في العام 2009, كما يتوقع أن يتقلص الفائض النقدي في دول مجلس التعاون الخليجي إلى ما يقل عن 50 مليار دولار, بعد أن وصل إلى 250 مليار دولار في العام الماضي.
وقد عملت سيكو على تطويررؤية استثمارية رائدة في السوق منذ انشاء الشركة عام 1995 وذلك من خلال ما تقدمه لعملائها من استشارات مبنية على البحوث المتعمقة والمتخصصة. وقد تمكنت سيكو بما تمتاز به من إدراك شامل للفرص الاستثمارية الإقليمية في دول مجلس التعاون الخليجي من تطوير أعمال استثمارية ساهمت جميعها في تحقيق نمو قوي وقيمة مضافة لعملائها.
وستقوم سيكو في منتدى الصناديق الاستثمارية في الشرق الأوسط بطرح أفكارها حول ديناميكيات السوق الجديدة في قطاع إدارة الأصول في المنطقة. وكما أشار أنتوني ماليس فإن "العديد منا سيقوم بتعديل طريقة أداءه وإعادة تقييم نماذج الأعمال وذلك لتزايد صعوبة اجتذاب رؤوس الأموال للأستثمار في الصناديق الأستثمارية أكثر من أي وقت مضى".
وتتوقع سيكو أن يكون هنالك اتجاة الى انخفاض الرسوم و الأتعاب والى واندماجات في القطاع؛ حيث يسعى المدراء إلى تخفيض التكاليف عن طريق زيادة الأصول تحت الأدارة. ومن المتوقع كذلك أن يزيد المستثمرون جهودهم في البحث عن المدراء المؤهلين الذين يمكنهم أن يقدموا عائدات ثابتة وأن يزيدوا من كفاءة إدارة المخاطر بالإضافة إلى إعداد التقارير المالية بشفافية عالية.
وعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية الراهنة إلا أن سيكو ترى أن الوضع العام في قطاع الاستثمار على مستوى المنطقة لا يبعث على القلق والتشاؤم على الإطلاق, بل وعلى العكس من ذلك, فإن هنالك توقعات كبيرة للنمو وارتفاع في سيولة صناديق الاستثمار قد تصل إلى 2,4 تريليون دولار أمريكي, ما زال معظمها خارج نطاق التفعيل والاستغلال. و يتم استثمار قسم كبير من هذه الأموال في الأسواق الأجنبية والتي من الممكن أن تتدفق من جديد إلى الأسواق الإقليمية.
وقد حددت الشركة بالرغم من هذا التفاؤل بعض التحديات الأساسية التي لا بد من التعامل معها قبل أن يتحقق هذا النمو المتوقع, ومن بينها البطىء في التقدم نحو الإصلاحات التنظيمية وعدم وجود إطار واضح لأنشاء و مراقبة الصناديق الأستثمارية في المنطقة. بالإضافة إلى أن أسواق المال النامية تحد من فرص النمو لأن بعض أسواق المال (خاصة ذات الدخل الثابت) تفتقر إلى العمق و التنوع, عدا عن نقص الكفاءات المؤهلة في هذا المجال.
وقال أنتوني ماليس في ختام حديثه: " إنه من الضروري مع ملاحظة زيادة الوعي والحرص لدى المستثمرين أن نعمد إلى رأب هذه الفجوات إن أردنا أن ينمو قطاع إدارة الأصول وينضج على مستوى المنطقة وأن يحقق كامل إمكاناته" .
وتجدر الإشارة إلى أن شركة الأوراق المالية والاستثمار (بنك ذو ترخيص شامل) تقدم مجموعة مختارة من الخدمات المصرفية الاستثمارية تشمل إدارة الأصول، الوساطة، تمويل المؤسسات و صناعة السوق على أساس إقليمي ومع تركيز خاص على البحرين. كما تقدم سيكو، من خلال شركة سيكو لخدمات الصناديق الأستثمارية (SFS)، وهي شركة تابعة مملوك لها بالكامل أعمال حفظ الأوراق المالية و الخدمات الإدارية للصناديق على نطاق المنطقة.
وقد بلغ إجمالي موجودات الشركة في 30 يونيو 2009 ما مجموعه 97.82 مليون دينار بحريني، كما قدرت حقوق ملكية المساهمين بمبلغ 51.5 مليون دينار بحريني، هذا وقد أدرجت أسهم الشركة في سوق البحرين للأوراق المالية في مايو عام 2003 حيث كانت شركة الأوراق المالية والاستثمار أول شركة "مقفلة" تدرج في البورصة.
© 2009 تقرير مينا(www.menareport.com)
