تزايد الطلب على العقارات السكنية الفاخرة في لندن من قبل المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 08 يوليو 2010 - 09:47 GMT

قال تقرير لشركة استيكو، احدى ابرز شركات الخدمات العقارية في المنطقة، ان سوق العقارات السكنية الفاخرة في لندن شهدت نموا لافتا خلال الربع الثاني من 2010 مع  تزايد الطلب على الاستثمار في العقارات السكنية من قبل المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط.

وقال ريتشارد انجل، رئيس الاستثمارات الدولية في استيكو ومقرها دبي: "ارتفعت قيمة الجنيه الاسترليني خلال العام الماضي مقابل الدولار الامريكي لتصل ذروتها خلال شهر اغسطس عند 1.69 دولار للجنيه غير انها تراجعت بشكل منتظم لتصل إلى 1.43 دولار للجنيه في شهر مايو 2010 وباتتالقيم تتراوح خلال الاسابيع الأخيرة عند 1.50 دولار للجنيه. ومع استمرار ازمة الديون البريطانية التي تتجاوزأكثر من  تريليون جنيه استرليني، بما في ذلك 167.9 مليار جنيه في عام 2010 وسداد 42 مليار جنيه نسبة فوائد خلال العام المقبل، فمن السهل ان نتفهم حجم الضغط الذي يواجهه الجنيه الاسترليني".

وذكر التقرير ان المستثمرين الدوليين يشكلون دعما قويا لسوق العقارات اللندنية حيث يمثلون 63 في المائة من حجم المشترين للعقارات وسط مدينة لندن منذ 2006 التي تبدأ اسعارها بـ5 ملايين جنيه استرليني وأكثر، مشيرا إلى ان هؤلاء المستثمرين عملوا على زيادة ثرواتهم بنسبة تصل إلى 20 في المائة خلال العام الماضي. ومع تراجع قيمة الجنيه الاسترليني مقارنة بسعر صرفه خلال السنوات الماضية، فباستطاعة المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي توفير نحو مليون جنيه في حالة شراء عقار ما تبلغ قيمته 6 ملايين جنيه.

واضاف انجل: "مع استمرار قوة الدولار واستقرار اسعار العقارات في لندن، فاعتقد ان هذا الوقت يعتبر مثاليا للكثير من المستثمرين لشراء عقارات فيها".

وأوضح التقرير ان اسعار العقارات الفاخرة التي تصل قيمتها نحو 5 ملايين جنيه استرليني ارتفعت بنسبة 1.3 في المائة غير انها أقل سعرا بنسبة 5.5 في المائة عن الاسعار التي كانت سائدة وقت الذروة. وارتفعت اسعار العقارات الممتازة التي يصل معدل اسعارها نحو 15 مليون جنيه وما فوق فقد ارتفعت بنسبة 1.5 في المائة غير ان قيمتها ما زالت اقل بنسبة 15.8 في المائة مقارنة بأسعار الذروة.

من جانها قالت يولاندي بارنز، رئيسة البحوث الاسكانية في شركة ساقيلز: "في ظل هذه الاوضاع الاقتصادية غير المستقرة عالميا، تواصل لندن استقطابها للمستثمرين من الخارج من خلال توفير عوامل متنوعة للجذب. والملاحظ ان السوق سيشهد عدة تحولات مع انخفاض الطلب على العقارات في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية غير المستقرة في بريطانيا ودول اليورو وخارجها. ومع وضع ذلك في الاعتبار فمن المتوقع ان يبقى سوق العقارفي لندن في وضع جيد شريطة ان تحافظ المدينة على عوامل الجذب لديها بصفتها مدينة رئيسية ومركزا ماليا على مستوى العالم".

و ذكرت التقرير ان اسعار العقارات ارتفعت بنسبة طفيفة بلغت 0.6 في المائة في الفترة بين شهري ابريل ويونيو مقارنة بـ3 في المائة خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام و4.3 في المائة خلال الربع الأخير من عام 2009، مشيرة إلى وصول حجم النمو السنوي في اسعار العقارات إلى 12.3 في المائة وانخفاضها بنسبة 10.1 في المائة عن أسعار السوق وقت الذروة.

واوضح التقرير ان اسواق العقارات الرئيسية الممتازة في منطقة جنوب غرب لندن، بما فيها مناطق فولهام وواندزورث وريتشموند وبارنز وبوتني، واصلت  نموها القوي خلال شهر مايو مقارنة بالمناطق الرئيسية وسط العاصمة التي شهدت تراجعا مشيرا إلى ان ذلك يرجع اساسا إلى انخفاض مستوى المعروض من العقارات في السوق وانعكاس ذلك على ارتفاع الاسعار في تلك المناطق خلال الربع الثاني من العام. وذكر التقرير ان الاسعار ارتفعت بنسبة 2.6 في المائة الامر الذي يرفع نسبة النمو التراكمي إلى 22 في المائة غير ان الاسعار تراجعت بنسبة 3.7 في المائة مقارنة بأسعار الذروة.

وتوقع التقرير ان تشهد مناطق جنوب لندن والمناطق الوسطى تراجعا في الاسعار مع دخول المزيد من العقارات إلى السوق خصوصا في فئة المنازل العائلية التي تصل اسعارها إلى مليون جنيه استرليني.

© 2010 تقرير مينا(www.menareport.com)