- العراق يسترد 375 كيلوغراماً من الذهب في قضية عدنان الجميلي.. القضاء يواصل ملاحقة أموال الفساد
بغداد
أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الإثنين، استرداد 375 كيلوغراماً من الذهب ضمن التحقيقات الجارية في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف، عدنان الجميلي، في خطوة جديدة ضمن جهود استعادة الأموال والأصول المرتبطة بملفات الفساد الكبرى.
375 كيلوغراماً من الذهب تعود للدولة
أوضح قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، في بيان رسمي، أن:
السلطات تمكنت من استرداد 358 كيلوغراماً من الذهب بالتنسيق مع إقليم كردستان وبإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، فيما ضُبط 17 كيلوغراماً إضافياً في قضية تحقيقية منفصلة مرتبطة بالملف ذاته.
وأشار البيان إلى أن الكميات المستردة سُلمت إلى دائرة الإصدار والخزينة في البنك المركزي العراقي، في إطار الإجراءات القانونية الهادفة إلى استعادة الأصول المتحصلة من جرائم الفساد وإعادتها إلى خزينة الدولة.
التحقيقات مستمرة والأصول مستردة
حيث أكد مجلس القضاء الأعلى أن التحقيقات لا تزال متواصلة لاسترداد جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة المرتبطة بالقضية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه.
وتأتي هذه الخطوة ضمن واحدة من أكبر قضايا الفساد التي شهدها العراق خلال السنوات الأخيرة، والتي بدأت بعد إلقاء القبض على عدنان الجميلي في 30 أيار/مايو 2026 في ناحية الإسحاق بمحافظة صلاح الدين.
هدر المال العام وعمولات غير مشروعة
- مناصب قيادية: شغل عدنان الجميلي مناصب بارزة في قطاع النفط، أبرزها وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، ورئيس شركة نفط الشمال، إلى جانب مسؤوليات سابقة في مصفى بيجي.
- اتهامات بالفساد: يواجه اتهامات بهدر المال العام في مشاريع المصافي والعقود المرتبطة بها.
- عمولات غير مشروعة: تشمل الاتهامات تلقي عمولات غير قانونية مقابل عقود ومشاريع في قطاع النفط.
- أصول داخل وخارج العراق: تشير التحقيقات إلى تحويل الأموال المتحصلة من تلك العمولات إلى أصول وممتلكات داخل العراق وخارجه.
مليارات الدنانير وعقارات ومركبات ضمن المضبوطات
شهدت القضية خلال الأشهر الماضية استرداد أصول مالية وعينية كبيرة، شملت أكثر من 98 مليار دينار عراقي، ونحو 24 مليون دولار أمريكي، إلى جانب حجز 70 عقاراً و21 مركبة حديثة، فضلاً عن كميات من الذهب تم ضبطها في مراحل سابقة من التحقيقات.
اعترافات الجميلي توسع دائرة المتهمين..
وأسهمت اعترافات الجميلي، بحسب السلطات، في توسيع دائرة التحقيقات، ما أدى إلى توقيف عدد من المتورطين، بينهم نواب ومسؤولون حكوميون حاليون وسابقون في عدد من المحافظات العراقية، ضمن ملفات مرتبطة بقطاع النفط والمشاريع الحكومية.
حملة حكومية صارمة لملاحقة الفساد واسترداد الأموال
وتندرج هذه التطورات ضمن الحملة التي تنفذها الحكومة العراقية، بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة والأجهزة الأمنية، لمكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة، عبر ملاحقة المتورطين وتتبع الأصول المخفية داخل العراق وخارجه، في إطار مساعٍ لتعزيز النزاهة وحماية المال العام.

