وفاة جزار حماة في المنفى..رفعت الأسد يرحل عن 88 عامًا

تاريخ النشر: 21 يناير 2026 - 05:50 GMT
-

أعلنت مصادر مطلعة، اليوم الأربعاء، وفاة رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، في دولة الإمارات عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

ويُعد رفعت الأسد، المعروف بلقب جزار حماة، من أبرز الشخصيات المتهمة بقيادة مجزرة مدينة حماة عام 1982، قبل أن يدخل في صراع على السلطة لم يكتب له النجاح، لينتهي به المطاف في المنفى لسنوات طويلة، وفق ما أوردته رويترز.

وشغل رفعت الأسد سابقًا منصب ضابط في الجيش السوري، وأسهم في مساعدة شقيقه حافظ الأسد على الوصول إلى الحكم عام 1970 وترسيخ نظامه الصارم، قبل أن تتلاشى طموحاته الرئاسية خلال فترة نفيه التي قضاها في فرنسا. وعاد إلى سوريا عام 2021، ثم غادرها مجددًا عام 2024 عقب الإطاحة بابن أخيه، بشار الأسد.

وعقب وفاة حافظ الأسد عام 2000، عارض رفعت انتقال السلطة إلى بشار، وأعلن نفسه وريثًا شرعيًا للحكم، في تحدٍّ انتهى بالفشل بعد أن عجز عن حشد أي دعم فعلي داخل البلاد.

وتدرج رفعت الأسد في المناصب العسكرية، وأسّس سرايا الدفاع وقادها خلال أحداث حماة عام 1982، التي قُتل فيها نحو 40 ألف شخص، وفق تقديرات حقوقية.

ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، عاد رفعت للتدخل من الخارج، داعيًا بشار الأسد إلى التنحي سريعًا لتفادي حرب أهلية، إلا أنه في الوقت ذاته سعى إلى تخفيف المسؤولية عن ابن أخيه، معتبرًا أن ما جرى جاء نتيجة ما وصفه بتراكم الأخطاء.

وبعد أكثر من عقد، سمح بشار الأسد، الذي كان لا يزال في السلطة آنذاك، لعمه بالعودة إلى سوريا من فرنسا، التي كانت قد أدانته بتهمة حيازة ملايين اليوروهات من العقارات باستخدام أموال مختلسة من الدولة السورية، بحسب رويترز، حيث التُقطت له صورة جماعية مع بشار وبقية أفراد العائلة بعد أيام من عودته.

وعقب سقوط بشار الأسد، حاول رفعت الفرار عبر قاعدة جوية روسية، إلا أنه مُنع من الدخول، قبل أن يعبر لاحقًا إلى لبنان، وفق الوكالة.

ويعود تاريخ مجزرة حماة إلى أواخر يناير 1982، حين قاد رفعت الأسد قوة عسكرية قوامها نحو 20 ألف جندي، فرضت حصارًا كاملًا على المدينة، وبدأت في الثاني من فبراير قصفها من مختلف الاتجاهات، ما أسفر عن مقتل قرابة 40 ألف شخص، وفقدان 17 ألفًا آخرين، إضافة إلى تدمير 79 مسجدًا و3 كنائس وأحياء سكنية كاملة، بحسب تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان عام 2022.

وفي مقابلة تلفزيونية أجريت معه عام 2011، نفى رفعت الأسد مسؤوليته عن مجزرة حماة، واعتبرها اتهامًا وكذبة روّج لها النظام السوري، محمّلًا شقيقه حافظ الأسد مسؤولية ما جرى.