هدنة لبنان تشعل الانقسام.. غضب سياسي وشعبي يلاحق حكومة نتنياهو

تاريخ النشر: 17 أبريل 2026 - 11:53 GMT
-

تشهد أوساط الاحتلال الإسرائيلي حالة من الغضب المتصاعد عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان حيّز التنفيذ، وسط اتهامات مباشرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ"الخيانة"، وتزايد مؤشرات الانقسام داخل الائتلاف الحاكم، إلى جانب انتقادات حادة من المعارضة.

وأكدت تقارير أن الهدنة بدأت عند منتصف الليل ولا تزال صامدة حتى الآن، رغم أنها جاءت بعد تصعيد ميداني شهد إطلاق عشرات الصواريخ من لبنان باتجاه مستوطنات في الجليل، من بينها كريات شمونة وكرمئيل ونهاريا، ما أسفر عن إصابات عدة، بينها ثلاث حالات وُصفت بالخطيرة وفق فرق الإسعاف التابعة للاحتلال الإسرائيلي.

وأثارت آلية إقرار الهدنة موجة استياء واسعة داخل المجلس الوزاري الأمني المصغر لدى الاحتلال الإسرائيلي، حيث أفادت مصادر بأن بعض الوزراء علموا بالقرار عبر وسائل الإعلام دون طرحه للتصويت أو النقاش، في حين برر مكتب نتنياهو ذلك بوجود "خلل فني" حال دون إجراء مشاورات رسمية.

وفي خضم الانتقادات، كشفت وسائل إعلام أن نتنياهو ألغى الجلسة الأسبوعية للحكومة، في محاولة لاحتواء حالة الغضب المتنامية داخل الأوساط السياسية.

وتشير معطيات متداولة إلى أن القرار جاء استجابة لطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ما عزز الانطباع داخل الاحتلال الإسرائيلي بضعف هامش المناورة لدى نتنياهو، ودفع وسائل إعلام للسخرية من المشهد بوصفه خضوعا للإرادة الأمريكية.

وعلى صعيد الشارع، تتصاعد حالة السخط في المستوطنات الشمالية القريبة من الحدود مع لبنان، حيث وجّه ما يعرف بـ"لوبي 1701" اتهامات لنتنياهو بالخيانة، بينما عبّر رؤساء سلطات محلية عن شعورهم بأن الحكومة تخلت عنهم وتركتهم في مواجهة المخاطر دون ضمانات أمنية كافية.

كما تتزايد المخاوف بين السكان من أن يكون وقف إطلاق النار هشا ومؤقتا، مع احتمالات عودة المواجهات في أي لحظة، ما يعمّق حالة القلق وعدم الثقة بالقرارات السياسية والعسكرية لدى الاحتلال الإسرائيلي.