انطلقت في القصر العدلي بدمشق، اليوم الثلاثاء، أعمال الجلسة الرابعة من محاكمة الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا عاطف نجيب، المتهم بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين سوريين، وذلك أمام محكمة الجنايات الرابعة، وسط متابعة من جهات حقوقية ودولية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الجلسة عُقدت بشكل مغلق، حيث خُصصت للاستماع إلى شهادات شهود الحق العام، في إطار استكمال الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية.
وأوضحت وزارة العدل السورية أن المحكمة استمعت خلال الجلسة إلى إفادات عدد من الشهود بعد أدائهم اليمين القانونية، مؤكدة أن شهاداتهم تضمنت وقائع وتفاصيل مباشرة تتعلق بالأفعال المنسوبة إلى المتهم، بما يدعم مسار الإثبات في ملف الدعوى.
وخلال سير الجلسة، عرضت المحكمة شهادات وُصفت بأنها تتضمن معطيات تواجه إنكار عاطف نجيب للتهم الموجهة إليه، والمتعلقة بانتهاكات يُزعم أنها ارتُكبت خلال فترة توليه رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، بما في ذلك القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي.
وكان نجيب قد مثل لأول مرة أمام القضاء السوري في جلسة علنية بتاريخ 26 أبريل/نيسان الماضي، ضمن مسار قضائي وصف بأنه جزء من خطوات محاسبة مسؤولي النظام السابق برئاسة بشار الأسد.
وفي جلسة لاحقة عُقدت في 10 مايو/أيار، وجهت إليه اتهامات تتعلق بمسؤوليات قيادية مباشرة عن ممارسات وصفت بالمنهجية ضد المدنيين في درعا، فيما شهدت الجلسة الثالثة في 19 مايو/أيار إيقاف البث العلني أثناء الاستماع إلى إفادات الشهود.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت في 31 يناير/كانون الثاني 2025 إلقاء القبض على عاطف نجيب، وهو ابن خالة الرئيس السابق بشار الأسد، خلال عملية أمنية في محافظة اللاذقية.
وتأتي هذه المحاكمة ضمن سلسلة إجراءات قضائية أعلنت عنها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، وتشمل جلسات أخرى مرتقبة، من بينها محاكمة المتهم وسيم الأسد، إلى جانب جلسة أولى مرتقبة لمحاكمة المفتي السابق للنظام السابق أحمد بدر الدين حسون.