أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأخيرة التي تعرضت لها البلاد لا يمكن التعامل معها كحوادث منفصلة، بل تندرج ضمن سياق أوسع لما وصفته بحرب غير قانونية تُدار بشكل منهجي ضد إيران، في تصعيد يعكس تحولات خطيرة في طبيعة المواجهة.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، في تصريحات نشرها عبر منصة إكس، أن الهجمات خلال الأيام الثلاثة والثلاثين الماضية طالت أكثر من 600 مدرسة ومركز تعليمي، من بينها مدرسة "شجرة طيبة" في مدينة ميناب، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 165 طالبة، إضافة إلى استهداف صالة "لامرد" الرياضية، مشدداً على أن توصيف "جريمة حرب" لا يعكس حجم الانتهاكات المرتكبة.
ولفت بقائي إلى أن التصريحات العدائية الصادرة عن بعض المسؤولين في الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي تعزز الاتهامات بأن هذه الأفعال قد ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، في ظل تصاعد استهداف المدنيين والمنشآت التعليمية.
في السياق ذاته، واجهت الهجمات الأميركية وهجمات الاحتلال الإسرائيلي إدانات دولية واسعة، حيث اعتبرت منظمة العفو الدولية أن قصف مدرسة "شجرة طيبة" يمثل غارة دموية وغير قانونية، داعية إلى محاسبة المسؤولين عنها.
بدورها، شددت هيومن رايتس ووتش على ضرورة فتح تحقيق عاجل في الهجوم الذي استهدف المدرسة، مؤكدة أهمية المساءلة الدولية عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.