لحماية المسلمين في أمريكا.. إطلاق "وقف الصمود والحماية" بملايين الدولارات

تاريخ النشر: 01 يوليو 2026 - 04:13 GMT
-

أطلقت مؤسسات إسلامية في الولايات المتحدة صندوقا وقفيا جديدا يحمل اسم "وقف الصمود والحماية"، برأسمال يقدر بملايين الدولارات، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن المساجد والمدارس والمراكز الإسلامية، ومواجهة تصاعد جرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين.

ويستهدف الصندوق توفير الدعم المالي والفني للمؤسسات الإسلامية، إضافة إلى مساندة الأسر التي تضررت من الاعتداءات السابقة على المساجد والمراكز الإسلامية داخل الولايات المتحدة.

وجاء الإعلان عن المبادرة في أعقاب الهجوم الذي استهدف مركزا إسلاميا بمدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا خلال شهر مايو/أيار الماضي، وأسفر عن مقتل ثلاثة مسلمين، وهو الحادث الذي أعاد المخاوف من تصاعد أعمال العنف وخطاب الكراهية ضد المسلمين.

وقال نائب المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير"، إدوارد ميتشل، إن عددا كبيرا من المؤسسات الإسلامية يفتقر إلى الإمكانات والخبرات اللازمة لتعزيز إجراءات الحماية، موضحا أن الصندوق سيمكنها من تطبيق أفضل الممارسات الأمنية في ظل تزايد التهديدات.

وأضاف أن المبادرة تهدف إلى رفع مستوى الحماية داخل دور العبادة والمؤسسات التعليمية الإسلامية، بما يضمن توفير بيئة أكثر أمنا للمصلين والطلاب والعاملين.

وأوضح ميتشل أن دور الوقف لن يقتصر على تمويل الإجراءات الأمنية، بل سيمتد إلى تنظيم برامج تدريبية متخصصة في مختلف الولايات الأمريكية، بمشاركة خبراء أمن ومسؤولين سابقين في أجهزة إنفاذ القانون.

وأشار إلى أن هذه البرامج ستتضمن تدريبات على التعامل مع التهديدات المحتملة، وخطط الإخلاء، وآليات الاستجابة للحوادث الخطيرة، إلى جانب تحديث دليل سلامة المساجد وتوزيعه على نطاق واسع.

وأكد أن تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين يمثل تهديدا مباشرا، محذرا من أن خطاب الكراهية قد يتحول إلى أعمال عنف، كما حدث في عدد من الهجمات التي استهدفت مسلمين ومساجد ومراكز إسلامية خلال السنوات الماضية.

وشدد على أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب الجمع بين التوعية المجتمعية، ومواجهة خطاب الكراهية، وتعزيز الإجراءات الأمنية لحماية المؤسسات الإسلامية.

من جانبه، أكد إمام أحد المساجد في ولاية فرجينيا، عبد الرحمن كمال، أن توفير الأمن داخل المساجد أصبح ضرورة ملحة، لأن شعور المصلين بالأمان يعد شرطا أساسيا لممارسة شعائرهم الدينية بحرية وطمأنينة.

وأضاف أن إنشاء صندوق متخصص لدعم أمن المساجد يمثل خطوة مهمة لحماية المصلين والعاملين والمتطوعين، ولا سيما الأطفال، مشيرا إلى أن التجارب الأخيرة داخل الولايات المتحدة وخارجها تؤكد ضرورة التعامل بجدية مع التهديدات الأمنية.

وأوضح كمال أن مسؤولية مواجهة جرائم الكراهية لا تقع على عاتق المؤسسات الإسلامية وحدها، بل تتطلب جهودا مجتمعية أوسع للتصدي لخطاب التحريض الذي يسهم في تأجيج أعمال العنف.

ويرى القائمون على المبادرة أن إطلاق "وقف الصمود والحماية" يمثل استجابة عملية لتزايد التحديات الأمنية، ورسالة تؤكد أهمية حماية حرية العبادة وتعزيز أمن دور العبادة لجميع المكونات الدينية، من خلال تعاون المؤسسات والمجتمع في مواجهة مظاهر الكراهية والعنف.