لبنان: وفاة مصاب بكورونا أمام مستشفى رفضت استقباله (فيديو)

تاريخ النشر: 28 يناير 2021 - 07:44 GMT
لبنان: وفاة مصاب بكورونا أمام مستشفى رفضت استقباله

إصابات كورونا المرتفعة جدّاً في لبنان، ومعها أعداد الوفيات الآخذة بالارتفاع بشكل كبير يوميّاً مع تسجيل 76 حالة اليوم، تختصر واقعاً صحياً مأسوياً يفرض نفسه على لبنان، في ظلّ وصول القدرة الاستيعابية في المستشفيات إلى الذروة ومعها الطاقم الطبي المنهك بالكامل.

الموت أمام أبواب المستشفيات.

هذا المشهد وثّقه الإعلامي اللبناني جو معلوف عبر حسابه في "تويتر"، حيث نشر الاربعاء، مقطع فيديو لمريض ينتظر في طوارئ مستشفى "السان تيريز" في بيروت وهو في وضع صحيّ سيّئ، إلّا أنّه رفض استقباله، ما أدّى إلى وفاته على الفور برغم محاولات المسعفين انعاشه.

وكتب معلوف يقول في التغريدة "نقل الصليب الأحمر البارحة مريض كورونا في عقده السادس بحالة الإنعاش إلى مستشفى السان تريز ورغم حالته الحرجة رفضت المستشفى استقباله بحجة انها لم تفتتح بعد قسم الكورونا".

ولاحقا، أعلن المكتب الإعلامي لوزير الصحة العامة حمد حسن، أن الوزير أوعز بفتح تحقيق بما يتم تداوله عبر عدد من وسائل الاعلام حول وفاة المريض، على أن يصار إلى فسخ فوري للعقد الموقع مع المستشفى وإحالة الملف والأطباء المعنيين إلى القضاء في حال أظهرت نتائج التحقيق الذي بدأته وزارة الصحة العامة أي نوع من انواع التقصير في أداء الواجب في الاسعاف الطبي والإنساني.

إصابات كورونا المرتفعة جدّاً في لبنان، ومعها أعداد الوفيات الآخذة بالارتفاع بشكل كبير يوميّاً مع تسجيل 76 حالة اليوم، تختصر واقعاً صحياً مأسوياً يفرض نفسه على لبنان، في ظلّ وصول القدرة الاستيعابية في المستشفيات إلى الذروة ومعها الطاقم الطبي المنهك بالكامل.

اشتباكات لليلة الثالثة
واشتبكت قوات الأمن اللبنانية لليلة الثالثة على التوالي في طرابلس مع محتجين غاضبين من قرار الإغلاق وحظر التجول المفروض لاحتواء فيروس كورونا، وقال شهود ووسائل إعلام محلية إن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي على محتجين حاولوا اقتحام بلدية المدينة.

وقالت الشرطة وشاهد إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع وطلقات مطاطية على محتجين كانوا يقذفون الحجارة وألقوا قنابل مولوتوف وأشعلوا النار في سيارة. وأصيب عشرات.

ولم تعلق الشرطة على الفور على ما إذا كان قد تم إطلاق ذخيرة حية. وأظهرت تغطية رويترز شررا يتساقط على الأرض ربما نتيجة طلقات مرتدة، وسُمع دوي أعيرة نارية.

يحذر العاملون في مجال الإغاثة من أنه في غياب المساعدات أو وصول النذر اليسير منها تزداد المصاعب على الفقراء الذين يشكلون الآن أكثر من نصف السكان. ويعتمد كثيرون على ما يجنونه من العمل اليومي.

وهذه ثالث ليلة على التوالي تشهد عنفا في واحدة من أفقر المدن اللبنانية، حيث ثار المحتجون على قرار الإغلاق الصارم الذي يقولون إنه تركهم بلا سبيل لكسب العيش في وضع يشهد انهيارا اقتصاديا.

وفرضت الحكومة حظر تجول كاملا على مدار اليوم في وقت سابق هذا الشهر في محاولة للحد من انتشار كوفيد-19 الذي أودى بحياة أكثر من 2500 شخص بلبنان.

ويحذر العاملون في مجال الإغاثة من أنه في غياب المساعدات أو وصول النذر اليسير منها تزداد المصاعب على الفقراء الذين يشكلون الآن أكثر من نصف السكان. ويعتمد كثيرون على ما يجنونه من العمل اليومي.

ويشكل الانهيار المالي، الذي هوت فيه قيمة العملة المحلية، أكبر خطر على استقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي شهدها على مدى 15 سنة من عام 1975 إلى 1990.

وقال سمير أغا الذي شارك في احتجاج طرابلس قبل اندلاع الاشتباكات مساء الأربعاء "العالم تعبانة.. فقر وتعطيل وتسكير وما في شغل... مشكلتنا في أهل السياسة".

وقال الصليب الأحمر إن مسعفيه عالجوا 67 شخصا على الأقل ونقلوا 35 آخرين للمستشفى. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن 226 من المحتجين والشرطة أصيبوا.

وقالت قوى الأمن الداخلي على تويتر إن "قنابل يدوية" أصابت تسعة من عناصرها بينهم ثلاثة ضباط في حالة حرجة، وحذرت من أنها ستتعامل "مع المهاجمين بكل شدة وحزم".

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إن الإغلاق ضروري لاحتواء الفيروس. وأقر بأن المساعدات الحكومية ليست كافية لتغطية الاحتياجات لكنه قال إنها تساعد في تخفيف الأعباء.

وأثار أسلوب تعامل الحكومة مع مرض كوفيد-19 غضبا في بيروت أيضا حيث بلغت العدوى واحدا من أعلى المستويات في المنطقة وامتلأت الكثير من وحدات الرعاية المركزة.

وشكل المرض عبئا ثقيلا على المستشفيات التي تعاني بالفعل مع نقص الدولار والتي تضرر بعضها بانفجار مرفأ بيروت في أغسطس آب. واستقالت حكومة دياب بعد الانفجار المروع الذي ألحق الدمار بالكثير من أجزاء العاصمة وأودى بحياة 200 من مواطنيها.
 

المزيد من الاخبار على البوابة:

تابعنا على مواقع التواصل :

- الفيس بوك 

تويتر