سحب جنسية أبو الفضل شمخاني يكشف خيوط شبكة مالية عابرة للحدود
بعد اتهامه بتقديم معلومات مضللة للحصول على “الجواز الذهبي” من دولة دومينيكا، تواصل تداعيات قرار سحب جنسية "أبو الفضل شمخاني، نجل علي شمخاني"، أمين مجلس الدفاع الإيراني في واقعة يرى مراقبون أنها تفتح نافذة جديدة على شبكات مالية مرتبطة بنخب إيرانية نافذة.
هوية مزورة وجواز ذهبي
بحسب تحقيقات دولية، حصل شمخاني على الجنسية عبر بيانات غير دقيقة وباسم مستعار “سامي حايك”، قبل أن يتم كشف التلاعب وسحب الجنسية لاحقًا من قبل سلطات دومينيكا، في خطوة أعادت تسليط الضوء على برامج “الجوازات الاقتصادية” في الكاريبي.
اتهامات بـ”الأغازاده” وشبكات المال
تقول تقارير إن القضية تأتي ضمن ملف أوسع يتعلق بما يُعرف في إيران بـ”الأغازاده” أو أبناء النخبة، الذين يُتهمون بإدارة ثروات واستثمارات خارج البلاد عبر شركات وواجهات مالية معقدة، تمتد عبر آسيا وأوروبا.
وتشير تقديرات مثيرة للجدل إلى أن أموال هذه الشبكات قد تصل إلى نحو 148 مليار دولار موزعة في حسابات واستثمارات خارجية، وفق تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين.
غسل أموال هائل..
- فرضت واشنطن عقوبات على عدد من الشخصيات والشركات المرتبطة بعائلة شمخاني، على خلفية اتهامات تتعلق بإدارة شبكات شحن ونقل نفط.
- الولايات المتحدة قالت إن هذه الشبكات يُشتبه في استخدامها في عمليات التفاف على العقوبات الدولية المفروضة على إيران، إضافة إلى غسل أموال عبر كيانات وسيطة.
- وزارة العدل الأميركيةأعلنت رفع دعاوى قضائية لمصادرة أصول تتجاوز قيمتها 15 مليون دولار.
- واشنطن أشادت إلى أن هذه الأصول مرتبطة بشبكات مالية عابرة للحدود يُعتقد أنها تعمل لصالح مصالح اقتصادية متداخلة مع أنشطة نفطية محظورة.
“دولة مالية موازية” خارج إيران
يرى مراقبون أن هذه الشبكات باتت تشكل ما يشبه “دولة مالية موازية”، تعمل عبر شركات وهمية وواجهات استثمارية تمتد من الخليج إلى أوروبا، وتستخدم لتحريك عائدات النفط والبتروكيماويات خارج الرقابة الدولية.
جدل وتصعيد
بينما تؤكد تقارير غربية أن هذه المنظومة تعزز نفوذ إيران المالي الخارجي، تنفي طهران عادة هذه الاتهامات أو تصفها بأنها جزء من “حرب اقتصادية”، في وقت تتصاعد فيه العقوبات والضغوط الدولية على اقتصادها.

