شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، سلسلة من الهجمات الجوية العنيفة التي طالت بلدات تولين وخربة سلم وأطراف مجدل زون في عمق الجنوب اللبناني، كما طال القصف الليلي مرتفعات الريحان في تصعيد ميداني متسارع.
ودمرت غارة جوية استهدفت منزلاً في بلدة تولين بالكامل، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي مكثف نفذه الاحتلال الإسرائيلي على البلدة، وسط حالة من الترقب في المناطق الحدودية.
وبرر جيش الاحتلال الإسرائيلي هذا العدوان باستهداف ما وصفها بمواقع عسكرية تابعة لحزب الله، مدعياً أن هذه الضربات تأتي رداً على إطلاق صواريخ باتجاه مستوطنة شتولا في الجليل الأعلى ليلة أمس الخميس.
وفي المقابل، أكد حزب الله أن عملياته التي نُفذت بالصواريخ والمسيرات استهدفت تجمعات وآليات عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، وذلك في إطار الدفاع عن لبنان وشعبه ورداً على الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل الجانب الإسرائيلي.
وكشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إصابة أحد عسكرييها بجروح إثر هجوم بطائرة مسيرة مفخخة استهدفت القوات المتمركزة في الجنوب اللبناني أمس الخميس، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول حالته الصحية أو الرتبة العسكرية التي يشغلها.
وتشير الإحصائيات الرسمية المنشورة على موقع جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف عسكرييه إلى 735 مصاباً منذ توسع دائرة المواجهات مطلع مارس الماضي، في ظل استمرار العدوان والردود المتبادلة على الجبهة الشمالية.
وما تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض سيطرتها على مساحات واسعة في الجنوب اللبناني، حيث توغلت لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل الحدود اللبنانية خلال العدوان الحالي، فضلاً عن المناطق التي تواصل احتلالها منذ عقود.
ويأتي هذا التصعيد الميداني، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، وهو الاتفاق الذي بدأ سريانه منذ منتصف أبريل الجاري.