كشفت الشرطة السويسرية، الخميس، عن معطيات جديدة حول الحريق المأساوي الذي اندلع في منتجع للتزلج خلال احتفالات رأس السنة الجديدة، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية عن الشرطة السويسرية أودى الحريق بحياة نحو 40 شخصًا وأصاب 115 آخرين، إثر اندلاعه داخل منتجع كران مونتانا الشهير للتزلج، في الساعات الأولى من أول أيام عام 2026. ووقع الحادث قرابة الساعة الواحدة والنصف صباحًا بالتوقيت المحلي.
ولا تزال أسباب الحريق غير محسومة، إذ ورد البلاغ الأولي على أنه انفجار، قبل أن ترجح السلطات لاحقًا أن يكون الحادث عرضيًا وليس ناتجًا عن هجوم. وسارعت الشرطة وفرق الإطفاء والإسعاف إلى موقع الحادث في المنتجع، الذي يُعد من أبرز وجهات التزلج في أوروبا، فور اندلاع النيران.
وقال قائد الشرطة في كانتون فاليه جنوب غربي سويسرا إن التقديرات الأولية تشير إلى سقوط عشرات القتلى، إضافة إلى إصابة نحو 100 شخص، بعضهم في حالات حرجة. وأوضح أن مستشفيات الكانتون امتلأت بالمصابين، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ ونقل عدد من الجرحى إلى مستشفيات أخرى في أنحاء مختلفة من البلاد.
وبحسب الموقع الإلكتروني لمنتجع كرانس-مونتانا، تبلغ الطاقة الاستيعابية لحانة “لو كونستيلاسيون” نحو 300 شخص، إضافة إلى 40 آخرين على الشرفة. وكان متحدث باسم الشرطة قد أفاد في وقت سابق بأن قرابة 100 شخص كانوا داخل الحانة لحظة اندلاع الحريق أثناء احتفالات رأس السنة.
وبعد ساعات من الحادث، لا تزال سيارات الإسعاف متمركزة أمام الحانة، فيما بدت النوافذ محطمة، وتحدثت وسائل إعلام محلية عن استمرار انبعاث رائحة الحريق في المكان.
وأكدت السلطات أن من المبكر تحديد حصيلة نهائية للضحايا، مرجحة أن يكونوا من جنسيات متعددة، نظرًا إلى الشهرة العالمية لمنتجع كران مونتانا واستقباله سياحًا من مختلف دول العالم. وأشارت تقارير أولية صادرة عن وزارة الخارجية الفرنسية إلى إصابة مواطنين فرنسيين على الأقل.
ونقلت وسائل إعلام سويسرية أن الحريق قد يكون نجم عن استخدام مؤثرات نارية خلال حفل موسيقي أقيم ضمن الاحتفالات، في حين أعلنت الشرطة إغلاق المنطقة بالكامل أمام العامة وفرض حظر جوي فوق كران مونتانا.