أشعل خطأ تقني وُصف ارتكبته شركة أمن سيبراني تابعة للاحتلال الإسرائيلي موجة واسعة من السخرية والجدل على منصات التواصل، بعدما كشفت صورة نُشرت عن غير قصد ما بدا أنه لوحة تحكم لبرنامج تجسس متطور يستهدف مئات الصحفيين والنشطاء حول العالم.
وتعود الواقعة إلى نشر شركة Paragon Solutions صورة لموظفتين عبر حسابها على LinkedIn، قبل أن تُحذف بعد دقائق. غير أن خبراء في الأمن السيبراني تمكنوا من حفظ الصورة، التي تضمنت تفاصيل تقنية حساسة تتعلق ببرمجيات يُعتقد أن قيمتها السوقية تصل إلى مليارات الدولارات.
وأظهرت اللقطة واجهة برنامج تجسس يُعرف باسم Graphite، وهو نظام اختراق للهواتف عن بُعد يعتمد تقنية "الاختراق دون الحاجة إلى الضغط على روابط". وبدت في الصورة سجلات اختراق نشطة لهاتف يحمل اسما تشيكيا، مع إمكانية الوصول إلى تطبيقات مثل واتساب وتلغرام وتيك توك.
وتُعد الشركة، التي تتخذ من تل أبيب مقرا لها، من أبرز شركات تقنيات المراقبة المرتبطة بدوائر أمنية في الاحتلال الإسرائيلي، إذ أسسها مسؤولون سابقون في الاستخبارات العسكرية، من بينهم إيهود شنيرسون وإيهود باراك.
وفي تطور لافت، كانت شركة أمريكية قد استحوذت على "باراغون" في ديسمبر/كانون الأول 2024 مقابل نحو 900 مليون دولار، في صفقة أثارت آنذاك تساؤلات بشأن مستقبل صناعة برامج التجسس العابرة للحدود.
وتفاقمت الضغوط على الشركة بعد أسابيع من اتهام ميتا لها باستهداف نحو 100 صحفي وشخصية عامة عبر استغلال ثغرات أمنية، ما يضع الفضيحة الأخيرة في سياق جدل أوسع حول استخدام أدوات الاختراق ضد ناشطين وإعلاميين.