فضيحة تجسس تهز سلوفينيا.. أصابع الاحتلال الإسرائيلي تتدخل في الانتخابات

تاريخ النشر: 20 مارس 2026 - 09:53 GMT
-

تتجه الأنظار إلى سلوفينيا مع تصاعد أزمة سياسية حادة قبل أيام من الانتخابات الوطنية المقررة الأحد المقبل، عقب الكشف عن تورط شركة استخبارات خاصة مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي في عمليات تجسس وتسريبات تهدف للتأثير على المشهد السياسي.

وتأتي هذه التطورات في ظل منافسة انتخابية محتدمة بين رئيس الوزراء الليبرالي روبرت غولوب، وخصمه اليميني الشعبوي يانيز يانشا، وسط تحذيرات من تنامي التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول الأوروبية.

وكشفت معطيات أمنية، نقلها موقع بوليتيكو، أن عناصر من شركة "بلاك كيوب"، التي أسسها مسؤولون سابقون في أجهزة استخبارات تابعة للاحتلال الإسرائيلي، زاروا العاصمة ليوبليانا أربع مرات خلال الأشهر الستة الماضية.

وبحسب التحقيقات، حطت طائرة خاصة في ديسمبر الماضي وعلى متنها المدير التنفيذي للشركة دان زوريلا، إلى جانب غيورا إيلاند، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي لدى الاحتلال الإسرائيلي، حيث يُشتبه في ضلوعهما بأنشطة مراقبة سرية وتنصت لخدمة أجندات سياسية داخلية.

وتدور الاتهامات حول دور الشركة في تسريب تسجيلات صوتية تستهدف شخصيات بارزة، في محاولة لربط حكومة غولوب بقضايا فساد واستغلال نفوذ، وذلك قبل أيام قليلة من موعد الاقتراع.

وفي أول رد رسمي، وصف غولوب هذه التحركات بأنها تهديد مباشر لنزاهة العملية الديمقراطية، مشددًا على أن أي تدخل خارجي في انتخابات دولة عضو في الاتحاد الأوروبي أمر غير مقبول.

في المقابل، أقر يانشا بلقائه مع إيلاند، لكنه دافع عن نشر التسريبات، معتبرًا أنها تكشف قضايا فساد خطيرة، على حد تعبيره.

وفي تقرير رسمي، أكدت وكالة الاستخبارات والأمن السلوفينية "سوفا" وجود تدخل خارجي مباشر يهدف إلى تشويه سمعة شخصيات سياسية عبر مواد مفبركة وتوقيتات مدروسة، بينما حذر سكرتير الدولة للأمن القومي فويكو فولك من أن هذه الأنشطة تمثل تهديدًا للأمن القومي.

وأشار التقرير إلى أن شركة "بلاك كيوب" سبق أن ارتبط اسمها بعدة قضايا دولية بارزة، من بينها قضية هارفي وينستين، إضافة إلى عمليات تجسس في رومانيا، حيث تعتمد على أساليب استخباراتية متقدمة تُستخدم لتقويض الخصوم السياسيين.