فضيحة إبستين تطارد بريطانيا: زلزال يضرب نخبة لندن السياسية

تاريخ النشر: 02 فبراير 2026 - 07:53 GMT
-

في تطور سياسي لافت داخل بريطانيا، طالب رئيس الوزراء كير ستارمر سفير بلاده السابق لدى واشنطن بيتر مانديلسون بالاستقالة من عضوية مجلس اللوردات، والمثول للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي، على خلفية ما أثير مجددًا حول علاقته بالملياردير الراحل جيفري إبستين.

وجاء موقف ستارمر، بحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء البريطانية اليوم الاثنين، عقب ظهور ادعاءات جديدة طالت مانديلسون ضمن وثائق حديثة نشرتها وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي، والمتعلقة بملف إبستين، الذي عُثر عليه ميتًا داخل زنزانته عام 2019 أثناء محاكمته بتهم إدارة شبكة لاستغلال قاصرات جنسيًا.

وأوضح البيان أن مانديلسون، الذي أُعفي من مهامه سفيرًا في واشنطن خلال سبتمبر من عام 2025، بعد تعيينه في المنصب مطلع العام نفسه، بات مطالبًا بتقديم كل ما لديه من معلومات ذات صلة بالقضية، في ضوء ما ورد في الوثائق الجديدة.

وأضاف البيان أن رئيس الوزراء يرى ضرورة أن يتقدم كل من يمتلك معلومات ذات صلة للإدلاء بها دون تحفظ، معتبرًا أنه لا ينبغي لمانديلسون الاستمرار كعضو في مجلس اللوردات في ظل هذه المعطيات.

ورغم أن ستارمر لا يمتلك صلاحيات قانونية مباشرة لإقالة أعضاء مجلس اللوردات، إلا أنه دعا المجلس إلى مراجعة وتحديث آلياته وإجراءاته الانضباطية بما ينسجم مع خطورة القضايا المثارة.

وكان مانديلسون قد أعلن، مساء الأحد، استقالته من عضوية حزب العمال، مبررًا قراره بعدم رغبته في التسبب بمزيد من الإحراج للحزب، وذلك عقب الكشف عن وثائق تُظهر تلقيه مدفوعات مالية من إبستين بقيمة 75 ألف دولار خلال عامي 2003 و2004. وقال مانديلسون، في رسالة استقالته، إنه لا يتذكر تلك المدفوعات.

وضمّت الوثائق التي أفرج عنها الجانب الأمريكي أسماء عدد من الشخصيات السياسية العالمية البارزة، من بينها الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترمب، ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، ما أعاد ملف إبستين إلى واجهة الجدل السياسي والإعلامي الدولي.