كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن إحراز تقدم كبير في المفاوضات الجارية مع إيران، معلنا التوصل إلى ما وصفه بـ"تسوية عظيمة" من شأنها إنهاء الحرب وفتح الباب أمام اتفاق شامل بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
وأكد ترمب أن المباحثات وصلت إلى مراحلها النهائية، مشيرا إلى أن الاتفاق قد يُنجز بصورة كاملة خلال فترة قصيرة، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الخاصة بإعداد الوثائق النهائية تمهيدا للتوقيع الرسمي.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن مراسم التوقيع قد تُعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع في إحدى الدول الأوروبية، لافتا إلى أنه لن يتمكن من حضور الحدث شخصيا، بينما سيمثل الولايات المتحدة نائبه جي دي فانس.
وأشار ترمب إلى أنه أجرى اتصالات مكثفة مع عدد من قادة المنطقة، من بينهم أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كما بحث مستجدات الاتفاق مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضاف أن أحد أبرز البنود المرتبطة بالتفاهم المرتقب يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل رسمي فور استكمال إجراءات التوقيع، الأمر الذي من شأنه تخفيف التوترت في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من التصعيد العسكري والتوتر السياسي بين واشنطن وطهران، وسط جهود إقليمية ودولية مكثفة لتفادي اتساع دائرة المواجهة.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصادر مطلعة أن فرص اعتماد النص المقترح للاتفاق داخل المؤسسات العليا الإيرانية تبدو مرتفعة، خاصة بعد موافقة الولايات المتحدة على الصيغة التي قدمتها طهران.
وأكدت المصادر أن قبول واشنطن بالمقترحات الإيرانية عزز من احتمالات المصادقة النهائية على الاتفاق، ما يرفع من فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة خلال الفترة القريبة المقبلة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه المفاوضات قد يمثل نقطة تحول مهمة في العلاقات بين البلدين، وينعكس بشكل مباشر على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، في ظل ارتباط الاتفاق بملفات استراتيجية حساسة تتجاوز حدود النزاع الحالي.