أعلنت وسائل إعلام رسمية في بكين، اليوم الخميس، عن صدور أحكام قضائية عسكرية مشددة تقضي بإعدام وزيري الدفاع السابقين "وي فنغ خه" و"لي شانغ فو" مع وقف التنفيذ لمدة عامين، وذلك في أعقاب إدانتهم بتهم تتعلق بالفساد المالي والتربح.
وتعكس هذه الأحكام القوة الصارمة التي ينتهجها الرئيس الصيني شي جين بينغ في حملته الواسعة لتطهير مؤسسات الدولة، حيث يعد هذا الحكم هو الأقسى من نوعه الذي يطال مسؤولين بهذا الثقل السياسي والعسكري منذ انطلاق حملة مكافحة الفساد في عام 2012.
وكشفت التحقيقات القضائية عن تورط الوزير "وي فنغ" في قضايا تلقي رشى، بينما واجه "لي شانغ" اتهامات مزدوجة تشمل دفع الرشى وتلقيها، في حين لم يتم الإفصاح عن القيمة المالية الدقيقة لتلك التجاوزات التي هزت أركان المؤسسة العسكرية.
وشغل المسؤولان حقيبة الدفاع في الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2023، وكان لهما نفوذ واسع كأعضاء في اللجنة العسكرية المركزية المسؤولة عن الإشراف المباشر على الجيش الصيني قبل الإطاحة بهما.
وتضمن الحكم تجريد الوزيرين السابقين من حقوقهما المدنية بصفة نهائية مدى الحياة، مع إصدار قرارات بمصادرة كافة ممتلكاتهما وأصولهما الشخصية لصالح الدولة، استناداً إلى ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.
وكان الحزب الشيوعي الحاكم قد اتخذ قراراً حاسماً في عام 2024 بفصل الرجلين من صفوفه، على خلفية تورطهما في ما وصفه بـ "مخالفات جسيمة للانضباط"، وهو المصطلح الذي تستخدمه السلطات للإشارة إلى التورط في قضايا فساد كبرى.
ومن المتوقع وفقاً للأعراف القانونية المتبعة في الصين، أن يتم تخفيف هذه الأحكام لاحقاً إلى السجن المؤبد دون الحق في الإفراج المشروط، بشرط التزام المحكوم عليهما بحسن السلوك خلال فترة العامين المحددة لوقف التنفيذ.
