عبر وزير الدفاع السوري، اللواء مرهف أبو قصرة، عن اعجابه بالحماس والثقة التي أبداها أهالي المنطقة الشرقية تجاه الجيش العربي السوري، مؤكدًا أن وزارة الدفاع بدأت اتخاذ الإجراءات اللازمة لافتتاح مديريات التجنيد والتعبئة في تلك المناطق لضمان سير العمل وفق المعايير المعتمدة، وتعكس طبيعة الجيش كقوة منضبطة.
وكانت وحدات الجيش دخلت خلال الأيام الماضية عشرات البلدات والقرى في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، بعد أن طرد الأهالي تنظيم "قسد" وميليشيات "PKK" الإرهابية من مناطقهم، مؤكدين رفضهم لممارسات هذه المجموعات وانتهاكاتها بحق السكان المحليين. وأسهم انتشار الجيش في إعادة الأمن والاستقرار، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف لعودة الخدمات الأساسية والحياة الطبيعية إلى هذه المناطق.
وفي خطوة متعلقة بتسوية أوضاع عناصر تنظيم "قسد"، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن افتتاح مراكز في دير الزور والرقة لتسلم أسلحة ومعدات العناصر الراغبين في العودة إلى حياة طبيعية، على أن تبدأ العملية غدًا الاثنين. وحددت الوزارة في دير الزور مركزًا ضمن مبنى قيادة الأمن الداخلي، وفي الرقة مركزًا في مبنى نقابة العمال سابقًا، مع التأكيد على ضرورة اصطحاب الأوراق الثبوتية والمعدات والوثائق التي استلموها من التنظيم، محذرة من المساءلة القانونية في حال التخلف عن التسوية.
وفي المقابل، شنت "قسد" هجومًا على بلدة صرين والقرى المحيطة بمحافظة حلب بالقرب من عين عرب (كوباني)، مستخدمة أكثر من 15 طائرة مسيرة انتحارية، ما أدى إلى أضرار مادية طالت المنازل والآليات دون تسجيل خسائر بشرية.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد أعلنت منتصف الشهر الجاري فتح باب الانشقاق أمام المنضمين إلى "قسد" من العرب والكرد، داعية إياهم إلى ترك التنظيم والالتحاق بالجيش.
من جانبها، أعلنت وزارة العدل السورية متابعة أوضاع الموقوفين في سجن الأقطان بمدينة الرقة، مؤكدة أن اللجان القضائية تعمل على مراجعة جميع الإجراءات بسرعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يثبت تورطه في أعمال جرمية تهدد أمن المجتمع وسلامته.