سوريا تدخل مرحلة تاريخية: تفاصيل الاتفاق الشامل بين دمشق وقسد

تاريخ النشر: 30 يناير 2026 - 10:43 GMT
-

أفادت مصادر رسمية بأن الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد توصلتا، اليوم الجمعة، إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، في إطار تفاهم شامل يتضمن خطوات متدرجة لدمج الهياكل العسكرية والإدارية بين الطرفين.

وبحسب مصدر حكومي نقلت عنه وكالة سانا، ينص الاتفاق على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوى الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف تعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج الأجهزة الأمنية في المنطقة.

وأوضح المصدر أن التفاهم يشمل تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد، إلى جانب إنشاء لواء خاص بقوات كوباني عين العرب، ليكون جزءًا من فرقة عسكرية تتبع لمحافظة حلب.

كما يتضمن الاتفاق، وفق المصدر الحكومي والمركز الإعلامي لقسد، دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية لأبناء المجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

وأكد المصدر الحكومي أن هذا الاتفاق يأتي في إطار مساعٍ لتوحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق اندماج كامل في المنطقة، من خلال تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف وتوحيد الجهود الرامية إلى إعادة بناء البلاد.

وأشار إلى أن عملية الدمج العسكري والأمني ستتم على أساس فردي ضمن الألوية، مع تسلم الدولة لجميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ الحدودية، بما يضمن عدم خروج أي جزء من الأراضي السورية عن سيطرتها.

في السياق ذاته، رحّب المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم برّاك بالاتفاق، معتبرًا أنه يعكس خطوات وصفها بالشجاعة من الجانبين.

وفي منشور له على منصة إكس، اعتبر برّاك أن الاتفاق يشكل محطة تاريخية ومؤثرة في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة وتحقيق الاستقرار المستدام.

وأضاف أن الحكومة السورية تؤكد من خلال هذا التفاهم التزامها الجاد بالشراكة الوطنية الشاملة، والحكم الجامع، وتسهيل الاندماج التدريجي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة الموحدة.