زلزال في إمبراطورية روتشيلد..كيف هزت رسالة إبيستين أشهر عائلة في العالم؟

تاريخ النشر: 01 مايو 2026 - 11:39 GMT
-

تتلاحق الفصول المثيرة في قضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، حيث كشفت تقارير صحفية حديثة عن خبايا ظلت طي الكتمان لسنوات، لتعيد خلط الأوراق في ملف وفاته الغامضة وعلاقاته المشبوهة مع النخب المالية العالمية، وفي مقدمتها عائلة روتشيلد العريقة التي تواجه حالياً هزة عنيفة طالت وحدتها التاريخية.

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز عن وجود رسالة انتحار يُعتقد أن إبستين كتبها قبل رحيله بأسابيع، ظلت مخفية في أدراج القضاء لنحو 7 سنوات، وتضمنت الرسالة كلمات وداعية وأشار فيها إلى أن التحقيقات لم تتوصل لشيء، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول ملابسات موته داخل سجن مانهاتن في أغسطس 2019، خاصة وأن هذه الوثيقة لم تصل إلى يد المحققين في حينها بسبب وضعها تحت الختم القضائي المشدد.

وبالتوازي مع هذا الكشف الجنائي، اقتحمت الشرطة الفرنسية المقر الرئيسي لبنك "إدموند دي روتشيلد"، عقب تسريب وثائق من وزارة العدل الأمريكية كشفت عن ارتباط وثيق بين البارونة أريان دي روتشيلد وإبستين، وأظهرت الملفات المسربة أن البارونة زارت جزيرة إبستين الخاصة ودفعت له مبلغا ضخماً قدره 25 مليون دولار مقابل استشارات مالية وعائلية، وهو ما فجر أزمة وجودية داخل العائلة المصرفية الأشهر في العالم.

وتسببت هذه الفضيحة في شرخ عميق بين فروع العائلة، حيث سارع بنك "روتشيلد وشركاؤه" إلى النأي بنفسه عن تصرفات البارونة أريان، ووفقاً لتقارير اقتصادية، فقد سادت حالة من التوتر المشحون بعد تسريب رسائل بريد إلكتروني وصفت فيها أريان أقاربها في الفرع المنافس بأوصاف حادة، مما دفع الإدارات المصرفية لمحاولة طمأنة العملاء القلقين على سمعة واستقلالية المؤسسة المالية العريقة.

ورغم تأكيدات بنك إدموند دي روتشيلد على متانة وضعه المالي وعدم علم البارونة بجرائم إبستين الجنسية، إلا أن تداعيات القضية بدأت تترجم إلى قلق فعلي لدى كبار الأثرياء في البنوك السويسرية، حيث تتصاعد التساؤلات حول مستقبل وحدة الإمبراطورية المالية التي صمدت لقرون، قبل أن يهددها "شبح إبستين" الذي يواصل مطاردة شركائه القدامى حتى من وراء القبر.