أدانت دول أوروبية وكندا واليابان، قيام السلطات الإسرائيلية بهدم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في القدس الشرقية، مؤكدة ضرورة فتح جميع المعابر في قطاع غزة.
ووصفت الدول الـ11 في بيان مشترك هدم إسرائيل مقر الـ "أونروا" بأنه عمل غير مسبوق ضد وكالة تابعة للأمم المتحدة، مشيرين إلى أنه "أحدث خطوة غير مقبولة لتقويض قدرة الأونروا على العمل".
وحمل البيان توقيع وزراء خارجية كل من بريطانيا وبلجيكا وكندا والدانمارك وفرنسا وآيسلندا وأيرلندا واليابان والنرويج والبرتغال وإسبانيا، ومشدداً على دعم الدول عمليات الأونروا وخدماتها لملايين الفلسطينيين، لا سيما في غزة، كما رحّب بـ"التزام الوكالة بالإصلاح وتنفيذ توصيات تقرير كولونا".
الدول الـ11 عبّرت في بيانها عن قلقها إزاء تطبيق الحكومة الإسرائيلية تشريعات تحظر عمل الأونروا وتمنع السلطات الإسرائيلية من التواصل معها، وقطع خدمات الكهرباء والمياه عن العقارات التي تشغلها الوكالة.
وكانت سلطات الاحتلال هدمت في 20 يناير/كانون الثاني، بمشاركة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، منشآت ومكاتب متنقلة داخل مقر الرئاسة التابع لوكالة الأونروا في حي الشيخ جرّاح بمدينة القدس المحتلة.
وفي البيان ذاته، دعت الدول، حكومة الاحتلال إلى الالتزام الكامل بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة والضفة الغربية وفقا للقانون الدولي، مشيرا إلى موافقة إسرائيل على خطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأمريكي ترامب، والتي نصت على دخول المساعدات وتوزيعها بقيادة الأمم المتحدة والهلال الأحمر ومن دون تدخل.
وشددت الدول على أن الأوضاع في القطاع لا تزال بالغة السوء، ولا تلبي الإمدادات احتياجات الغزيين، داعين إسرائيل إلى ضمان تمكين المنظمات غير الحكومية الدولية من العمل في غزة، بما في ذلك رفع متطلبات التسجيل التقييدية.
ودعت إلى إعادة فتح جميع المعابر، بما في ذلك الخطط المعلنة لإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، ورفع القيود المستمرة على استيراد المواد الإنسانية، بما في ذلك المواد المصنفة على أنها "مزدوجة الاستخدام"، والتي تُعد ضرورية لعمليات الإغاثة الإنسانية والتعافي المبكر.
بدورها، ثمّنت حركة حماس البيان المشترك، ودعت الدول الـ11 الموقعة عليه إلى ترجمة موقفها لخطوات عملية ضاغطة على الاحتلال، بما يضمن استئناف وكالة الأونروا عملها الإغاثي للشعب الفلسطيني.
كما دعت حماس باقي دول العالم إلى اتخاذ مواقف مماثلة لإدانة سلوك الاحتلال، والضغط عليه، في سبيل وقف إجراءاته واعتداءاته ضد الأونروا.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن يوم الأحد المقبل، سيشهد فتح معبر رفح أمام الغزيين، وأنها ستتولى الإشراف "غير المباشر" على الدخول والخروج من وإلى القطاع، مشيرة إلى أن الدخول إلى القطاع سيشمل إجراءات أكثر تعقيداً.
المصدر: وكالات

