خطة "مشروع الحرية".. هل يشعل ترمب فتيل المواجهة الكبرى في مضيق هرمز؟

تاريخ النشر: 04 مايو 2026 - 02:15 GMT
-

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن عزم الولايات المتحدة إطلاق مسعى عسكري وإنساني لتخليص السفن العالقة في مضيق هرمز، مؤكداً أن العملية ستبدأ صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم). وأوضح ترمب أن هذه الخطوة تأتي في ظل محادثات وصفها بالإيجابية مع الجانب الإيراني، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذا التحرك يعد "بادرة إنسانية" تهدف لمساعدة سفن الدول المحايدة التي لم تكن طرفاً في الصراع الذي تشنه أمريكا والاحتلال الإسرائيلي ضد إيران.

وتوعد سيد البيت الأبيض في منشور له عبر منصة "تروث سوشيال" بالتعامل بقوة مع أي محاولة لعرقلة هذه المهمة التي أطلق عليها اسم "مشروع الحرية"، معتبراً إياها لفتة تبرز حسن النية تجاه جميع الأطراف المتضررة من الظروف الراهنة. وأفاد بأن العملية تستهدف بالأساس حماية الأشخاص والشركات الذين وجدوا أنفسهم ضحايا للأزمة، مؤكداً أن واشنطن أبلغت الدول التي طلبت التدخل بأنها ستتولى توجيه سفنها وإخراجها بأمان من الممر المائي الاستراتيجي لاستئناف أنشطتها التجارية.

وفي المقابل، جاء الرد الإيراني حازماً حيال هذه التصريحات، حيث اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن أي تدخل أمريكي في نظام الملاحة بالمضيق يعد خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل الماضي. وسخر عزيزي من تعليقات ترمب، مؤكداً أن إدارة المياه الخليجية لا تتم عبر منشورات "متوهمة"، بالتزامن مع إعلان الجيش الإيراني التصدي لسفن حربية أمريكية ومنعها من دخول المضيق بعد توجيه تحذيرات صارمة لها، مشدداً على أن أي قوة أجنبية تقترب من المنطقة ستكون هدفاً مشروعاً للهجوم.

من جهتها، سارعت القيادة المركزية الأمريكية لتأكيد انخراط قواتها في دعم "مشروع الحرية" لاستعادة انسيابية الملاحة التجارية، رغم تجنب ترمب وصف العملية بالعسكرية بشكل مباشر. وفي السياق ذاته، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر مقربة من الإدارة الأمريكية أن إسباغ الصفة الإنسانية على هذه المهمة هو تكتيك سياسي يهدف لوضع طهران في خانة المعتدي إذا ما قررت المواجهة، وهو ما ينذر باحتمالية انزلاق الأوضاع نحو صدام مباشر يتجاوز حدود تقديم المساعدات الملاحية.