جحيم غير مسبوق في جنوب لبنان: بنت جبيل تبتلع نخبة جيش الاحتلال الإسرائيلي

تاريخ النشر: 15 أبريل 2026 - 04:17 GMT
-

في تصعيد ميداني غير مسبوق، تشهد بلدة بنت جبيل معارك عنيفة توصف بـ”الطاحنة” بين مقاتلي حزب الله وقوات النخبة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في واحدة من أعنف جولات القتال منذ بدء التصعيد.

وتدور المواجهات تحت غطاء جوي كثيف تشارك فيه الطائرات الحربية والمسيّرات، بالتوازي مع قصف مدفعي مكثف يستهدف المدينة ومحيطها، ما أدى إلى توسيع رقعة الاشتباكات ورفع حدّتها بشكل لافت.

وامتدت تداعيات المعارك إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث اندلعت حرائق في مستوطنات قريبة من نهاريا عقب إطلاق صواريخ من الجانب اللبناني، وسط حالة استنفار شملت تفعيل صفارات الإنذار في عدد من مناطق الجليل الغربي، قبل أن تتوسع لاحقاً نحو الجليل الأعلى.

ميدانياً، أفادت تقارير إعلامية عبرية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات تفجير ونسف داخل بنت جبيل، في وقت تحدثت فيه مصادر من جنوب لبنان عن هجمات متزامنة طالت مناطق عدة، بينها حروف والشهابية ويطر وكفرا، ما يعكس اتساع نطاق المواجهات.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية مكثفة استهدفت تجمعات لآليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي داخل بنت جبيل، عبر عشر دفعات متتالية خلال ساعات، مؤكداً أن ذلك يأتي رداً على خروقات وقف إطلاق النار واستمرار الهجمات على قرى الجنوب.

كما أشار الحزب إلى استهداف مواقع مدفعية قرب موقع الصدح، وتنفيذ عمليات بطائرات مسيّرة ضد مواقع عسكرية، إضافة إلى التصدي لطائرة استطلاع من طراز “هرمز 450” وإجبار مروحية “أباتشي” على الانسحاب بعد استهدافها بصاروخ أرض-جو.

وفي تصعيد إضافي، أعلن الإعلام الحربي للحزب تنفيذ هجمات بمسيّرات نوعية طالت مواقع عسكرية للاحتلال الإسرائيلي، من بينها ثكنة “عليقة” في الجولان السوري المحتل وقاعدة “غفعات أولغا” غرب مدينة الخضيرة.

على صعيد الخسائر، أفادت تقارير بأن حالة قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي لا تزال حرجة، عقب إصابته خلال المعارك في بنت جبيل، حيث يتلقى العلاج في مستشفى رامبام في حيفا، بينما أصيب أكثر من 10 جنود آخرين وصفت حالتهم بالخطيرة.