تصاعدت حدة التوتر في مضيق هرمز، الثلاثاء، بعد تعرض ثلاث ناقلات غاز ونفط لهجمات متفرقة قرب سواحل سلطنة عُمان والإمارات، في وقت وُجهت فيه اتهامات لإيران بالوقوف وراء هذه العمليات، وسط رفع مستوى التهديد في الممر البحري إلى درجة "شديد".
وأوضح مركز المعلومات البحرية المشترك أن الهجمات استهدفت ناقلة للغاز الطبيعي شرق منطقة ليما في سلطنة عُمان، إلى جانب ناقلتي نفط شرق خورفكان في الإمارات وشرق شبه جزيرة مسندم العُمانية.
وأشار المركز إلى استمرار ما وصفه بهجمات الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب رصد نشاط للطائرات المسيّرة ونداءات لاسلكية موجهة إلى السفن العابرة، مؤكداً أن مستوى المخاطر في مضيق هرمز ارتفع بشكل ملحوظ عقب الحوادث الأخيرة.
ورغم التصعيد الأمني، أكد المركز استمرار حركة الملاحة عبر الممرين الشمالي والجنوبي للمضيق، دون لجوء السفن إلى المسار البحري العُماني، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تواصل مرافقة وتأمين القوافل التجارية في المنطقة دون توقف.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن طائرة مسيّرة اصطدمت بإحدى ناقلات النفط أثناء عبورها مضيق هرمز، في ثالث هجوم يستهدف ناقلات خلال أقل من 24 ساعة، فيما تعرضت الناقلتان الأخريان للإصابة بمقذوفات مجهولة، وفق الهيئة.
من جانبها، أكدت إيران أن حركة الملاحة في مضيق هرمز تسير وفق الترتيبات التي وضعتها، فيما توعد مسؤول إيراني برد "فوري وحازم" على أي تحرك أمريكي وصفه بالاستفزازي.
وفي تطور متصل، كشفت شبكة "بلومبيرغ"، نقلاً عن وثيقة، أن إيران أبلغت المنظمة البحرية الدولية بأنها تمتلك صلاحيات على أجزاء من مضيق هرمز تقع ضمن مياهها الإقليمية، دون أن تحدد الوثيقة نطاق تلك المناطق أو توضح موقف طهران من استخدام المسارات البحرية البديلة.