استقبل قائد القوات الجوية المصرية الفريق عمرو صقر نظيره قائد القوات الجوية التركية الفريق أول ضياء جمال قاضي أوغلو في زيارة رسمية إلى مقر القيادة في القاهرة، ضمن دفعة جديدة من مسار التعاون العسكري المتسارع بين البلدين.
وجاء اللقاء عقب توقيع اتفاقية الإطار العسكري الشهر الماضي، حيث بحث الجانبان عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على تعزيز التنسيق في مجالات التدريب والتسليح والتكنولوجيا الدفاعية، في ظل ما وصف بالعلاقات المتنامية بين سلاحي الجو في البلدين.
وأكد الفريق عمرو صقر أهمية تكثيف الجهود المشتركة بما يخدم المصالح الاستراتيجية، معرباً عن تطلعه إلى مرحلة أكثر تقارباً تعزز قدرات القوات الجوية لدى الجانبين. بدوره، شدد قاضي أوغلو على عمق الشراكة الثنائية واستعداد بلاده للمضي قدماً في تطويرها.
وشملت الزيارة جولة ميدانية في عدد من وحدات القوات الجوية المصرية، من بينها قاعدة غرب القاهرة الجوية، للاطلاع على منظومات التدريب والتسليح الحديثة، في خطوة تعكس مستوى الثقة المتبادلة وتبادل الخبرات الفنية والعملياتية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تقارب عسكري متسارع بين مصر وتركيا، بدأ مع مسار تطبيع العلاقات عام 2023، وتكثف خلال عامي 2025 و2026 عبر صفقات دفاعية وتدريبات مشتركة، ما يعزز التوازنات الإقليمية ويفتح المجال لشراكات أوسع في الصناعات الدفاعية.
وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت توتراً حاداً عقب أحداث 2013، قبل أن تنطلق مساعي التطبيع بوساطة قطرية وجهود متبادلة في 2023، تلتها زيارات رئاسية متبادلة وعودة السفراء وتوقيع اتفاقيات تعاون اقتصادي وأمني.
وفي فبراير الجاري، بلغ التعاون العسكري مرحلة متقدمة خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث وُقعت اتفاقية إطارية للتعاون العسكري تشمل الصناعات الدفاعية وتبادل الخبرات وصفقات محتملة تصل قيمتها إلى 350 مليون دولار، من بينها تصدير منظومة “تولغا” للدفاع الجوي قصير المدى من شركة MKE.
كما استؤنفت تدريبات بحرية وجوية مشتركة مثل مناورات “بحر الصداقة” في 2025، إلى جانب مناقشات بشأن احتمال انضمام القاهرة إلى برنامج المقاتلة التركية الوطنية من الجيل الخامس KAAN، في مؤشر إضافي على تعميق الشراكة الدفاعية بين البلدين.