كشفت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن النيابة العامة لدى الاحتلال الإسرائيلي تقدمت بطلب إلى المحكمة المركزية في المنطقة الوسطى لسحب الجنسية من أسيرين، في خطوة وصفتها بأنها الأولى من نوعها عبر المسار الجنائي، وذلك بناءً على طلب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وذكرت القناة أن الطلب يستند إلى أحكام قانون الجنسية، بزعم أن الأسيرين أخلّا بما يسمى "واجب الولاء للدولة"، وهو قانون وسّع الاحتلال الإسرائيلي صلاحياته خلال السنوات الأخيرة لاستخدامه في قضايا ذات طابع أمني.
وبحسب القناة، فإن الأسيرين راني عوف وشادي العايدي، وهما من سكان شمال الأراضي المحتلة عام 1948 وكانا يعملان في شركة "سيلكوم"، أُدينا بتهم تتعلق بالتخطيط لتعطيل أنظمة الحوسبة والمعلومات التابعة للشركة خلال الحرب على قطاع غزة.
وأضافت أن لائحة الاتهام تضمنت مزاعم بـ"التآمر لمساعدة العدو أثناء الحرب" وتسريب معلومات قالت إنها تضر بأمن الاحتلال الإسرائيلي.
نتنياهو يقود إجراءات سحب الجنسية
وأوضحت القناة أن طلب سحب الجنسية قُدم بناءً على توجيه من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يتولى صلاحيات وزير الداخلية في هذا الملف، وبموافقة المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا.
وأكدت أن هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها المسار الجنائي لتفعيل إجراءات سحب الجنسية بموجب قانون الجنسية الإسرائيلي.
وادعت القناة أن الأسيرين كانا يمتلكان صلاحيات وصول واسعة إلى أنظمة الحوسبة والبنية التحتية الخاصة بشركة الاتصالات، وخططا لاستغلالها لاستهداف شبكة اتصالات مركزية في الأراضي المحتلة بهدف مساعدة حركة حماس.
كما زعمت أن راني عوف كان على تواصل مع مسؤولين في الحركة، وأنه نقل، بمساعدة شادي العايدي، معلومات تتعلق ببنية الاتصالات وآليات تجاوز أنظمة أمن المعلومات.
أحكام سجن سابقة
وأشارت القناة إلى أن راني عوف حُكم عليه عام 2024 بالسجن لمدة 11 عاماً، بعد إدانته بتهم شملت "الخيانة" و"التواصل مع عميل أجنبي"، فيما صدر بحق شادي العايدي حكم بالسجن لمدة خمس سنوات ونصف.
توسيع صلاحيات الاحتلال الإسرائيلي
ويأتي هذا التحرك في إطار تعديلات أدخلها الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية على قانون الجنسية، والتي منحت السلطات صلاحيات أوسع لطلب سحب الجنسية أو الإقامة من أشخاص مدانين في قضايا تصنفها على أنها أمنية.