تظاهرات إيران تشعل المنطقة: الحكومة تفتح باب الحوار وأمريكا و"إسرائيل" في حالة تأهب

تاريخ النشر: 11 يناير 2026 - 03:24 GMT
_

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد حكومته للاستماع إلى مطالب المواطنين والعمل على معالجة الأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وذلك بعد مرور 15 يومًا على اندلاع احتجاجات شعبية مناوئة، في وقت لوّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية التدخل.

واتهم بزشكيان، خلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني، الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بالوقوف خلف ما وصفهم بمثيري الشغب، مؤكدًا أنهم يتلقون أوامر تهدف إلى تقويض الأمن وزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى داخل إيران.

ودعا الرئيس الإيراني المواطنين إلى الابتعاد عن من سماهم مثيري الشغب والإرهابيين، مشددًا على أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة الحساسة.

في المقابل، حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن أي هجوم أميركي على بلاده سيقابل باعتبار الأراضي المحتلة وجميع القواعد ومراكز انتشار السفن الحربية الأميركية في المنطقة أهدافًا مشروعة، وذلك في إطار ما وصفه بحق إيران في الدفاع عن النفس.

كما وجّه قاليباف تحذيرًا مباشرًا للرئيس الأميركي وحلفائه في المنطقة من عواقب ارتكاب أي خطأ، مؤكدًا أن الشارع الإيراني يمتلك حق الاحتجاج، لكنه أشار إلى وجود أطراف قال إنها تعمل كعملاء وتخون البلاد.

من جانبه، أعلن المدعي العام الإيراني أن السلطات ستفرض أقسى العقوبات بحق من وصفهم بالمخربين ومثيري الشغب، في وقت تواصلت فيه الاحتجاجات المناوئة للحكومة لليوم الخامس عشر على التوالي في عدة مدن، وسط استمرار الانقطاع الشامل لخدمات الإنترنت.

وأفادت وكالة فارس بخروج تجمعات احتجاجية محدودة في عدد من أحياء العاصمة طهران خلال الليلة الماضية، مشيرة إلى أن قوات الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع في منطقة بهارستان التابعة لمحافظة طهران لتفريق المحتجين.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة تسنيم أن 109 من عناصر قوات الأمن والشرطة قُتلوا خلال أعمال الشغب في مناطق مختلفة من البلاد، بينما قالت منظمة حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات بلغ 192 شخصًا.

على الصعيد الدولي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الإيرانيين يتطلعون إلى الحرية بشكل غير مسبوق، مؤكدًا استعداد الولايات المتحدة لتقديم المساعدة. وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مصادر إسرائيلية شاركت في محادثات أمنية أن الاحتلال الإسرائيلي يعيش حالة تأهب قصوى تحسبًا لأي تدخل أميركي محتمل في إيران.

وأشار مصدر إسرائيلي إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ناقش مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو احتمال التدخل الأميركي خلال اتصال هاتفي جرى أمس السبت.

بدوره، أعلن وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر دعم تل أبيب لما وصفه بنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، قائلاً في مقطع مصور نشره على منصة إكس إن الاحتلال الإسرائيلي يتمنى نجاح هذا الحراك، مضيفًا أن المشكلة ليست مع الشعب الإيراني بل مع النظام الإيراني، الذي وصفه بأنه مصدر رئيسي للإرهاب والتطرف على المستوى الإقليمي والدولي.