تطور جديد في قضية الطبيب حسام أبو صفية

تاريخ النشر: 16 يونيو 2026 - 02:45 GMT
-

أصدرت المحكمة العليا التابعة للاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، قرارًا برفض طلب الإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة، رغم استمرار احتجازه منذ أواخر عام 2024 دون توجيه تهم رسمية بحقه.

ويأتي القرار في ظل تصاعد الانتقادات الحقوقية المتعلقة بملف اعتقال الكوادر الطبية الفلسطينية، حيث يُعد أبو صفية واحدًا من بين ما لا يقل عن 14 طبيبًا من قطاع غزة ما زالوا محتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عام دون محاكمات أو لوائح اتهام معلنة.

وعقب صدور الحكم، قال ناجي عباس، مدير قسم الأسرى والمعتقلين في منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان"، إن المحكمة استندت في قرارها إلى ما وصفته بـ"مواد سرية"، دون السماح للطبيب المعتقل أو فريق الدفاع بالاطلاع عليها أو مناقشتها أمام القضاء.

وأضاف عباس أن هذه الآلية القانونية تثير مخاوف جدية بشأن ضمانات المحاكمة العادلة، معتبرًا أن القرار يكرس إمكانية استمرار احتجاز الأشخاص لفترات غير محددة دون تقديم أدلة علنية أو توجيه اتهامات رسمية لهم.

في المقابل، يواصل محامو الدفاع ومنظمات حقوقية المطالبة بالإفراج الفوري عن أبو صفية، مؤكدين تعرضه لانتهاكات داخل السجن، من بينها سوء المعاملة والحرمان من الغذاء الكافي، وهي اتهامات نفتها مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وكشفت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" أن الطبيب الفلسطيني يخضع للعزل الانفرادي منذ 13 يومًا، مشيرة إلى أنه ظهر خلال جلسة قضائية عُقدت الأسبوع الماضي عبر تقنية الاتصال المرئي، وبدا عليه فقدان واضح في الوزن وتراجع في حالته الصحية.

وفي الوقت الذي يزعم فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتباط أبو صفية بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لم يقدم أي أدلة علنية تدعم هذه الادعاءات، فيما نفت وزارة الصحة في قطاع غزة والحركة تلك المزاعم بشكل قاطع.

ويُعرف الطبيب حسام أبو صفية بمواقفه الإنسانية خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إذ رفض مغادرة مستشفى كمال عدوان خلال فترات الإخلاء القسري، مفضلًا البقاء إلى جانب عشرات الأطفال حديثي الولادة والمرضى الذين كانوا يتلقون الرعاية الطبية داخل المستشفى.

وأصبح اسم أبو صفية خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز الأسماء الطبية في العالم، بعد ظهوره المتكرر في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي شهدتها المنظومة الصحية جراء الإبادة الجماعية التي مارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.