تصعيد غير مسبوق..قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يثير المخاوف

تاريخ النشر: 22 مارس 2026 - 11:25 GMT
-

أثار مشروع إعدام الأسرى الفلسطينيين إلى الواجهة، موجة مخاوف بين العائلات الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية، التي وصفت سجون الاحتلال الإسرائيلي بأنها "مقابر للأحياء" نتيجة ظروف الاعتقال القاسية.

وأفادت "الجزيرة" بأن مشروع القانون، الذي يروّج له وزير الأمن القومي في الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يمنح المحاكم العسكرية صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين، رغم إدخال تعديلات محدودة على نصه بعد ضغوط داخلية، خاصة من أطراف في حزب الليكود، خشية تداعياته على الساحة الدولية ومخالفته للقانون الدولي الإنساني.

وبحسب الصيغة التي أقرتها لجنة الأمن القومي بالقراءة الأولى، فإن القانون يستهدف بشكل مباشر الأسرى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات بدوافع قومية أو أمنية، دون أن يشمل السجناء اليهود الذين ارتكبوا جرائم مماثلة بحق الفلسطينيين، ما يعزز الاتهامات بوجود تمييز قانوني واضح.

ويُذكر أن عقوبة الإعدام لم تُنفذ في القضاء المدني للاحتلال الإسرائيلي إلا مرة واحدة، حين أُعدم النازي أدولف أيخمان عام 1962.

وفي السياق الحقوقي، حذر خبراء من أن هذا المشروع ينتهك الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحق في الحياة، كما يتيح تطبيق العقوبة بأثر رجعي، معتبرين أنه يعكس نموذجاً للفصل العنصري المقنن.

من جانبها، أكدت منظمات حقوقية فلسطينية أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس فعلياً سياسة الإعدام داخل السجون، مشيرة إلى استشهاد 88 أسيراً منذ السابع من أكتوبر نتيجة التعذيب والإهمال الطبي وسوء المعاملة، في حين تتحدث تقديرات منظمات إسرائيلية عن نحو 100 حالة وفاة داخل المعتقلات، وهو ما يُعد، بحسب تلك الجهات، انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.