أدى التصعيد العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران بالشرق الأوسط، بعدما سارعت عدة دول وشركات طيران إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات جوية، وسط مخاوف من اتساع نطاق التوترات الإقليمية وتأثيرها على سلامة الملاحة الجوية.
العراق وسوريا تعلقان الرحلات الجوية
أعلنت سلطة الطيران المدني العراقية إغلاق الأجواء العراقية أمام الرحلات الجوية القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة، مؤكدة أن القرار يأتي استناداً إلى تقييمات أمنية مرتبطة بالتطورات الإقليمية المتسارعة.
كما قررت الخطوط الجوية العراقية تعليق جميع رحلاتها خلال فترة الإغلاق حفاظاً على سلامة المسافرين والطواقم الجوية.
وفي سوريا، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني إغلاق الممرات الجوية الجنوبية لمدة 12 ساعة، بالتزامن مع تعليق العمليات التشغيلية في مطار دمشق الدولي ضمن إجراءات احترازية مرتبطة بالوضع الأمني.
كما تم تأجيل عدد من رحلات الحجاج المقررة إلى مطاري دمشق وحلب حتى إشعار آخر.
الأردن وإيران تفرضان قيوداً على حركة الطيران
في الأردن، أعلنت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية إلغاء عدد من الرحلات المتجهة إلى العراق وسوريا ولبنان نتيجة إغلاق المجالات الجوية في تلك الدول، مع استمرار الرحلات الأخرى وفق الجداول التشغيلية المعتادة.
أما في إيران، فقد أعلنت هيئة الطيران المدني تعليق الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني الدولي بطهران، أحد أهم المطارات في البلاد، حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس مستوى التأهب المرتفع عقب التطورات العسكرية الأخيرة.
تصعيد عسكري ومخاوف اقتصادية
وجاءت هذه الإجراءات بعد إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار المعلن في نيسان الماضي، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات على أهداف داخل إيران.
وأثارت التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة في المنطقة، وهو ما انعكس على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3%، فيما تجاوز سعر خام برنت 96 دولاراً للبرميل وسط قلق المستثمرين بشأن استقرار إمدادات الطاقة وحركة النقل الجوي في الشرق الأوسط.
وتؤكد هيئات الطيران وشركات النقل الجوي أنها تتابع المستجدات بشكل مستمر، مع إعطاء الأولوية لمعايير السلامة إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.

