أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، أنه لن يتولى أي منصب حكومي، بل سيبقى "بين شعبه وإلى جانبه"، وفق تعبيره.
يأتي ذلك بعد الإعلان عن الاتفاق الشامل بين دمشق و"قسد"، ووسط الجدل الدائر حول الأسماء المطروحة لشغل منصب محافظ الحسكة ونائب وزير الدفاع.
كما يأتي تأكيد تنظيم قسد الرغبة الجادة في تنفيذ الاتفاق الشامل مع الحكومة السورية، في وقت تواصل فيه الترحيب الدولي بالاتفاق، باعتباره خطوة في طريق الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
وتوصلت الحكومة السورية وقسد، الجمعة، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
ولاقت الخطوة ترحيباً عربياً ودولياً، حيث رحّبت الخارجية السعودية بالاتفاق، وأملت، في بيان لها، بأن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، مجددة دعمها الكامل لكل الجهود التي بذلتها الحكومة السورية في حفاظها على سيادة ووحدة وسلامة أراضيها.
بدورها، وصفت وزارة الخارجية الأردنية الاتفاق بخطوة مهمة نحو تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، مؤكدة في بيان لها، موقف الأردن الثابت في دعم الحكومة السورية في جهودها المستهدفة حماية أمن سوريا واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها وضمان سلامة مواطنيها.
كما رحّب رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني بالاتفاق، مؤكدا أنه يعدّ خطوة مهمة لإعادة بناء سوريا موحدة ومستقرة.
دولياً، وصف مكتب شؤون الشرق الأدنى، التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، الاتفاق بأنه يصب في مصلحة الشعب السوري بأكمله عبر تعزيز وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.
وأكد، عبر بيان له، التزام الولايات المتحدة بـ"دعم التنفيذ الناجح للاتفاق التاريخي المبرم بين الحكومة السورية وقسد"، والعمل عن كثب مع جميع الأطراف المعنية لتسهيل عملية اندماج سلسة وفي الوقت المناسب.
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده الاتفاق مؤكداً دعم فرنسا لسوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، وتنخرط بشكل كامل في مكافحة الإرهاب.
وهنّأ ماكرون الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي على إقرارِهما اتفاقا شاملا يتيح التوصل إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، ويضمن الاندماج السلمي لقوات قسد.
كما رحّبت كل من بريطانيا وإسبانيا وكندا، والاتحاد الأوروبي بالاتفاق بصفته "خطوة مهمة" على طريق وحدة سوريا واستقرارها.
من جانبه، قال فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يرحّب بالاتفاق بين الحكومة السورية وقسد، ويناشد الجميع ضمان تنفيذه.
وفي 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وقّعت الحكومة السورية وقسد اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة، لكن التنظيم واصل ارتكاب خروقات خطيرة.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات قسد لاتفاقه مع الحكومة السورية.
المصدر: وكالات

