بينما تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب شنّ ضربات جوية واسعة النطاق على إيران، أفادت مصادر أميركية مطلعة على اجتماع أمني رفيع المستوى، بأن الرئيس ترامب بدا غاضبا أمام كبار مسؤولي الأمن القومي.
صراخ داخل الجلسة
المصادر ذاتها، عبّرت في تقرير نشرته شبكة NBC أن الرئيس الأميركي "فقد أعصابه" وصرخ خلال الجلسة معبّرًا عن استيائه الشديد من الخيارات العسكرية المحدودة المطروحة أمامه، إضافة إلى عدم التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني.
وفي سياق متصل، أعد قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، خطة لشن حملة جوية واسعة تستهدف مراكز القيادة ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال".
تصعيد "سريع ومكثف"
الخيار العسكري المتمثل بالتصعيد، والذي طرحه كوبر، يقوم على تصعيد سريع ومركز يهدف إلى تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية بدرجة كبيرة، بما يقلل الحاجة إلى استخدام المزيد من صواريخ الاعتراض الأميركية، عبر إضعاف قدرة إيران على تنفيذ هجمات جديدة.
خيارات لم تحسم بعد
الرئيس الأميركي لا يزال "يدرس" الخياران المتوازيان" سواء بالمضي في حملة جوية لأسبوعين كحد أقصى، أو الاكتفاء برد عسكري محدود يتيح استمرار المسار الدبلوماسي.
صحيفة "وول ستريت جورنال"، وبعد أن نوقشت هذه الخيارات الأسبوع الماضي خلال اجتماع ضم وزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، وقائد سنتكوم براد كوبر، تشير إلى أن الخلاف داخل الإدارة يدور حول "حجم العملية وكلفتها العسكرية".
سبب الخلاف ليست الحرب ذاتها
وفيما يدفع كوبر باتجاه توسيع الضربات بشكل سريع لإضعاف القدرة الإيرانية، يتبنى كين موقفاً أكثر تحفظاً، بسبب خطورة استنزاف مخزون الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض.
وبينما لا يعارض كين استئناف العمليات القتالية ضد إيران، إلا أنه يلفت إلى التداعيات الأوسع لأي تصعيد طويل، فإن كوبر يعتقد أن توجيه ضربات أشد إلى منصات الإطلاق ومراكز القيادة سيؤدي إلى تقليص عدد الهجمات الإيرانية، وبالتالي تخفيف الضغط على منظومات الدفاع الجوي الأميركية.
ماذا قال البيت الأبيض؟
بدورها، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، هذه الرواية "جملة وتفصيلًا"، مؤكدة أن الادعاء بفقدان الرئيس أعصابه "كاذب تماما".
تأتي تلك التطورات، فيما قالت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية أن إدارة ترامب عرضت عليه خيارات لتنفيذ عمليات عسكرية أوسع ضد إيران.
كما أعلنت "سنتكوم"، في وقت سابق الخميس، أنها ضربت عشرات الأهداف التابعة للحرس الثوري في إيران، بما في ذلك مراكز قيادة عسكرية ومنشآت صواريخ وطائرات مسيّرة ومواقع مراقبة ودفاع ساحلية وقدرات بحرية.
باكستان؛ الدولة الوسيطة في النزاع بين واشنطن وطهران؛ ذكرت، الخميس، أن الأطراف المتحاربة تتفاوض لتهدئة الموقف بعد جولة جديدة من الضربات الأميركية على إيران ليلاً.

