خبر عاجل

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، استنادًا إلى مسؤولين وبيانات عسكرية أمريكية، عن خطوات عسكرية متسارعة اتخذتها واشنطن لتعزيز حضورها في الشرق الأوسط خلال الساعات الماضية. وبحسب الصحيفة، قامت الولايات المتحدة ...

تحذير غير مسبوق من حزب الله: لسنا حياديين في معركة إيران

تاريخ النشر: 26 يناير 2026 - 05:07 GMT
-

اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن التهديد الأمريكي الموجَّه إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية يشكل تهديدًا مباشرًا لحزب الله وللمقاومة الإسلامية، مؤكدًا أن هذا التهديد لا يمكن التعامل معه باعتباره شأنًا إيرانيًا داخليًا أو مسألة بعيدة عن واقع المنطقة، بل يمثل استهدافًا صريحًا لمحور كامل ونهج مقاوم ممتد في العالم الإسلامي.

وخلال كلمة ألقاها، اليوم الاثنين، في مناسبة “اللقاء التضامني مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، شدد قاسم على أن حزب الله يمتلك الصلاحية الكاملة لاتخاذ ما يراه مناسبًا في مواجهة هذا التهديد، لافتًا إلى أن أي تهديد باغتيال أو استهداف القيادة الإيرانية، وفي مقدمتها المرشد الأعلى علي خامنئي، يُعد تهديدًا لعشرات الملايين من المؤمنين بخطه ونهجه، ولا يمكن القبول به أو السكوت عنه تحت أي ظرف.

وأوضح قاسم أن حزب الله “ليس حياديًا في مسألة إيران”، معتبرًا أن هذا الموقف ينبع من قناعة فكرية وعقائدية وسياسية، ومن التزام واضح بخيار الولي الفقيه بوصفه المرجعية القيادية في القضايا المصيرية والتحديات الكبرى.

وأضاف أن الحزب سيتعامل مع أي تصعيد أو تطور “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”، وفق ما تفرضه المسؤولية الشرعية والمصلحة العامة، مؤكدًا رفضه للضغوط والتهديدات ومحاولات الترهيب. وحذر من أن أي حرب على إيران، إذا وقعت، قد تشعل المنطقة بأكملها هذه المرة، نظرًا لحجم الاستهداف وخطورته واتساع نطاقه.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن السياسات الأمريكية وسياسات الاحتلال الإسرائيلي القائمة على العدوان وفرض الهيمنة بالقوة لا تستهدف إيران وحدها، بل تهدد أمن واستقرار شعوب المنطقة من فلسطين ولبنان وصولًا إلى دول أخرى في العالم.

وفي السياق ذاته، أكد قاسم أن حزب الله يتحمل مسؤوليته الكاملة في الدفاع عن لبنان وكرامته وأرضه ومكانته، مشددًا على أن المقاومة لم تكن يومًا عبئًا على الوطن، بل شكلت صمام أمان في مواجهة الاحتلال والعدوان ومشاريع التصفية. ولفت إلى أن المقاومة هي التي واجهت اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومنعت تحويل لبنان إلى ساحة مستباحة، وحافظت على سيادته وقراره الحر.

ونفى قاسم الاتهامات الموجهة إلى حزب الله بإدخال لبنان في الأزمات، معتبرًا أن من أوصل البلاد إلى هذا الواقع هم الذين راهنوا على الوصاية الأمريكية–الإسرائيلية، وعملوا على تعطيل عناصر القوة الوطنية، وبث الفتن، وإغراق لبنان في أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، وصولًا إلى الفساد الذي تُدار مفاصله، بحسب تعبيره، بإرادة خارجية.